ميرزا محمد حسن الآشتياني

701

كتاب القضاء ( ط . ج )

نصيب الحالف ، وأمّا نصيب الناكل ففيه قولان : أحدهما : ما يظهر من عبارة المصنّف على ما استظهره في المسالك ، من كونه تركة يقضى منه الديون والوصايا ، والفاضل يقسّم بين جميع الورثة حتّى الحالفين ، لاعتراف الورثة باشتراكهم معهم في تمام المال ، لكن ما يخصّ الحالف يحكم به وقفاً للناكل بمقتضى إقرار الحالف لا ميراثاً . قال في المسالك : « ولو حلف بعضهم دون بعض ، بأن كانوا ثلاثة فحلف واحد ونكل اثنان ، يأخذ الحالف الثلث والباقي تركة يقضى منه الديون والوصايا ، وما فضل يقسّم بين جميع الورثة على ما يقتضيه ظاهر العبارة ، فإنّه حكم بأن ما فضل يكون ميراثاً ، ومقتضاه اشتراك جميع الورثة فيه . والعلّامة رحمه الله تبعه على هذه العبارة « 1 » ، وصرّح بذلك بعضهم « 2 » . ووجهه ان الوارث [ الوراث الذين لم يدعوا ] الّذي لم يدّع الوقف وهم المستحقّون لهذه الحصّة يعترفون بأنّها حقّ لجميع الورثة ، وإن كان بعضهم وهو مدّعي الوقف قد ظلم في أخذ حقّه « 3 » منه بيمينه ، ولا يحسب عليه ما أخذه من حقّه 4 في الباقي ، لأنّه معيّن وهو الدار المفروضة لا مشاع ، فيؤخذون بإقرارهم ويقسّم على الحالف وغيره . وعلى هذا فما يختصّ الحالف يكون وقفاً على الناكلين ، لأنّ الحالف يعترف لهم بذلك » 5 انتهى كلامه . ثانيهما : ما يظهر من الشيخ في محكي المبسوط من كونه مشتركاً بين الناكلين والمنكرين من الورثة دون الحالف ، حيث قال : « لو حلف واحد منهم دون الآخرين ، فنصيب من حلف وقف عليه والباقي ميراث بين الآخرين وبقية الورثة » 6 ثمّ حصّة

--> ( 1 ) راجع قواعد الأحكام : 3 / 451 . ( 2 ) راجع روضة الطالبين : 8 / 259 . ( 3 ) 3 و 4 حصّته ، خ ل . ( 4 ) 5 مسالك الأفهام : 13 / 525 526 . ( 5 ) ( 6 ) المبسوط : 8 / 199 .