ميرزا محمد حسن الآشتياني

694

كتاب القضاء ( ط . ج )

منقوض بالوقف على الفقراء وأشباههم ممّن لا ينحصر مع ذهاب جمّ غفير فيه إلى عدم الاحتياج إلى القبول حتّى من الحاكم الشرعي أيضاً مع القول بكونه تمليكاً . وأمّا ثانياً : فلأنّك قد عرفت أنّه على القول بالتلقّي من الموقوف عليه أيضاً يحتاج الحكم بالثبوت في حقّ البطن الثاني إلى اليمين ، فراجع وتأمّل . هذا كلّه لو كان الوقف على المحصورين كالأولاد مثلًا ، وأمّا لو كان الوقف على غيرهم أي من لا ينحصر بحسب العنوان ، كالعلماء والفقراء ، وإن اتّفق في الخارج انحصاره في منحصر وقلنا بالافتقار إلى اليمين بالنسبة إلى البطن الثاني حسبما اخترناه ، فلا إشكال حسبما صرّح به جمع من الأصحاب ، منهم ثاني الشهيدين 0 في المسالك « 1 » في سقوط اليمين عنهم لتعذّرها منهم ، لأنّ مرجع الوقف على غير المنحصر إلى الوقف على الجنس ، ومعلومٌ عدم تعلّق الحلف به ، فَعَلى الحاكم الشرعي حينئذٍ مطالبة اليمين من المنكرين يمين نفي العلم على أنّ مورّثهم وقف عليهم ، فإنْ نكلوا فيحكم بالوقف عليهم بناءً على القضاء بالنكول مطلقاً حسبما عرفت منّا ، أو في خصوص المقام وإن لم نقل به في غيره ، نظراً إلى تعذّر الردّ ، حسبما صرّح به الأستاد العلّامة ، وإن حلفوا فلا إشكال في الحكم بعدم ثبوت الوقفيّة . فهل يحكم برجوعه إلى ورثة الواقف إرثاً كما هو ظاهر جماعة « 2 » أو يحكم برجوعه إلى أقرب النّاس إلى الواقف كما احتمله في المسالك 3 ملحقاً له بالوقف المنقطع الآخر في الحكم ؟ وجهان ، أوجههما الأوّل كما يظهر وجهه بالتأمّل . والفرق بين الوجهين ، أنّ في الأوّل يحكم بعدم ثبوت الوقف من أوّل الأمر غاية الأمر الحكم بثبوته ظاهراً في حقّ البطن الأوّل من جهة يمينهم . وفي الثاني يحكم بثبوت الوقف إلى زمان البطن الثاني ويحكم في زمانهم بعدم الثبوت ظاهراً .

--> ( 1 ) 1 و 3 مسالك الأفهام : 13 / 524 . ( 2 ) ( 2 ) راجع الجواهر : 28 / 155 .