ميرزا محمد حسن الآشتياني

575

كتاب الزكاة

يتعلّق به التكليف ولو بالنظر في الشرعيّة كما هو الشأن في جميع الموضوعات التي تعلّق بها الأحكام ، كالعدالة والاجتهاد والإسلام ونحوها ، فإن قامت البيّنة الشرعيّة على ثبوت هذا الموضوع في مورد جاز الدفع كفاية في سائر الموضوعات ، وإن لم تقم البيّنة فإن وجد غيرها من الطرق الشرعيّة هناك - ولو كان هو اليمين على القول باعتبارها في غير مقام الداعي بالنظر إلى عموم قوله : « من حلف لكم باللّه فصدّقوه » « 1 » وغيره ممّا دلّ على وجوب تصديق الحلف باللّه على الإطلاق ، نحو ما دلّ على وجوب تصديقه على الإطلاق وإن كان خلاف ظاهر كلماتهم ، والتحقيق ، كما بيّنّاه مشروحا في باب القضاء « 2 » ، وإن كان شيخنا - دام ظلّه - يميل إلى العموم بعض الميل في المقام - فهو ، وإلّا فلا يجوز الإعطاء من جهة عدم إحراز الموضوع ، لا من جهة أنّ إقامة البيّنة تكليف لمن يدّعي الفقر أو أنّ مطالبتها تكليف لأحد حتّى يقال باختصاص مطالبة البيّنة واليمين بموارد الخصومة . وبالجملة ، دعوى الفقر لا تؤثّر شيئا لا في مطالبة البيّنة ولا في إحلاف المدّعي ، وإنّما يحكم بوجوب إحراز عنوان الفقر ولو بالطرق الشرعيّة ، هذا . وأمّا دعوى استفادة الأصل المذكور من رواية الكيس « 3 » فهي كما ترى . وأضعف منه إدراج الفرض موضوعا فيها ، وغاية ما هناك إشعار الرواية بالعموم ، وأين هذا من الظهور ، هذا . مع أنّك قد عرفت أنّ الفرض لا تعلّق له بمسألة سماع دعوى لا معارض لها ، وإلّا لجاز القول بسماع دعوى كلّ شيء من كلّ أحد لا معارض لها ، فافهم . ثمّ إنّه لا فرق فيما ذكرنا بين كون المدّعي عادلا أو فاسقا ؛ لعدم قيام الدليل على

--> ( 1 ) . الفقيه ، ج 3 ، ص 62 . ( 2 ) . كتاب القضاء ، ج 1 ، ص 528 و . . . ( 3 ) . المتقدّمة .