ميرزا محمد حسن الآشتياني

545

كتاب الزكاة

بل يأخذ الزكاة وهي له حلال ، ولا يبيع داره ولا غلامه ولا جمله » « 1 » فإنّ إطلاقه يشمل ما لو كان ثمن الغلام والجمل يكفيه . هذا كلّه مضافا إلى ما عرفت من أنّ الجواز هو قضيّة كلمة المشهور ، بل صريح الأصحاب ، وما ذكره في المدارك « 2 » لم يعلم له أصل ؛ لأنّ إطلاق كلام من أطلق من الأصحاب ليس في مقام بيان هذا المطلب جدّا . هذا . وربما يشهد للوجه الثاني بعض الروايات ، مثل رواية أبي بصير المتقدّمة في مالك سبعمائة ، فإنّ قوله : « فلا يأخذ إلّا أن يكون » . إلى آخره « 3 » ، دالّ على المنع جدّا . وموثّقة سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « قال : تحلّ الزكاة لصاحب السبعمائة ، وتحرم على صاحب الخمسين درهما ، فقلت له : كيف هذا ؟ قال : إذا كان صاحب السبعمائة له عيال كثير فلو قسّمها بينهم لم يكفه فليعف عنها نفسه وليأخذها لعياله ، وأمّا صاحب الخمسين فإنّه يحرم عليه إذا كان وحده وهو محترف يعمل بها وهو يصيب منها ما يكفيه ( السنة ) » « 4 » . والأقوى ما عليه المشهور ؛ لما عرفت من الوجه ، ولا يعارضه الروايتان . أمّا الأولى ؛ فلأنّ دلالتها من باب الإطلاق حملا للمطلق على المقيّد على ما إذا لم يكن السبعمائة رأس مال له يتّجر به . وأمّا الثانية ؛ فلأنّ صدرها وإن كان له ظهور إلّا أنّه يجب حمله على ما عرفت في الرواية الأولى للوجه الذي عرفته . وأمّا ذيلها فلا إشكال في ظهورها في القول

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 562 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 236 . ( 2 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 194 . ( 3 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 560 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 231 . ( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 562 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 33 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 48 - 49 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 239 .