ميرزا محمد حسن الآشتياني
546
كتاب الزكاة
المشهور ، فلو لم يكن إلّا ظهوره أمكن صرف صدره به ، كما لا يخفى . هذا . وأمّا ما اختاره بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب « 1 » من التفصيل بين الضيعة ونحوها ورأس المال بالاعتبار بالربح في الأوّل وعدم الاعتبار به في الثاني إلّا مع مساعدة العرف في الحكم بالفقر فمستنده على ما يستفاد من كلامه الأخذ بما عرفت في مستند المشهور بالنسبة إلى الأوّل والأخذ بما عرفت في مستند القول الآخر من الروايتين حيث إنّ موردهما رأس المال مع صحّة سلب اسم الفقير عرفا جدّا ، فمن ملك مملوكا لا يكفي ربحه المؤونة سنة ، والروايتين على تقدير ظهورهما في الجواز لا يظهر منهما حكم الفرض ، ولذا فرض منه كون رأس المال سبعمائة ، هذا . ولكنّك خبير بأنّه تفصيل لم يذهب إليه أحد ، مع أنّه خلاف ظاهر الأخبار عند التأمّل ، فإنّ الحكم في الضيعة إن كان من جهة أنّها عزّ الرجل أمكن الحكم بالتفصيل ، لكنّه كما ترى ، واللّه العالم . ثمّ إنّ المدار في ما ذكرنا من استثناء ملك ذات الربح والنفع هو مطلق ما يتعيّش به الرجل ، سواء كان ضيعة أو آلات الكسب والصناعة أو غيرهما ولو كانت الآلات جيّدة في الغاية بحيث يمكن الاقتصار على أدون منها . نعم ، إذا كانت متعدّدة لا يحتاج إلى كلّها فيتعيّن بيع ما لا يحتاج إليه . ويدلّ على ما ذكرنا كلّه خبر عبد العزيز « 2 » وغيره ، والاقتصار في بعض الأخبار على الضيعة [ كما في ] كلمات جمع من الأصحاب فليس من جهة خصوصيّته قطعا ، هذا . فرع : هل يكفي في صيرورة الملك رأس المال العزم على الاتّجار به وإعداده لذلك ، أو يشترط الفعليّة مرّة أو مرّات ؟ الظاهر الأوّل ، فلو أعطى أحدا ما يكفيه لسنته
--> ( 1 ) . راجع جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 310 - 311 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 562 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 236 .