ميرزا محمد حسن الآشتياني
544
كتاب الزكاة
هل تصلح لصاحب الدار والخادم ؟ فقال : نعم ، إلّا أن تكون داره دار غلّة فيخرج له من غلّتها [ دراهم ] ما يكفيه [ لنفسه ] وعياله ، فإن لم تكن الغلّة تكفيه لنفسه وعياله في طعامهم وكسوتهم وحاجتهم من غير إسراف فقد حلّت له الزكاة ، وإن كانت غلّتها تكفيه فلا » « 1 » . ومنها : ما رواه أبو بصير : « سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل له ثمانمائة درهم وهو رجل خفّاف وله عيال كثيرة أله أن يأخذ من الزكاة ؟ فقال : يا أبا محمّد ، أيربح في دراهمه ما يقوت به عياله ويفضل ؟ قال : نعم ، قال : كم يفضل ؟ قلت : لا أدري ، قال : إن كان يفضل من القوت مقدار نصف القوت فلا يأخذ الزكاة ، وإن كان أقلّ من نصف القوت أخذ الزكاة » « 2 » . إلى غير ذلك من الروايات الصريحة أو الظاهرة في هذا المعنى . ويشهد له أيضا إطلاق ما ورد في استثناء الخادم والدار ونحوهما . مثل : ما رواه عبد العزيز « قال : دخلت أنا وأبو بصير على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقال له أبو بصير : إنّ لنا صديقا وهو رجل صدوق يدين اللّه بما ندين به ، فقال : من هذا يا أبا محمّد الذي تزكّيه ؟ فقال : العبّاس بن الوليد بن صبيح . فقال : رحم اللّه الوليد بن صبيح ، ما له يا أبا محمّد ؟ قال : جعلت فداك له دار تسوى أربعة آلاف درهم وله جارية وله غلام يستقي على الجمل كلّ يوم ما بين الدرهمين إلى الأربعة سوى علف الجمل وله عيال أله أن يأخذ من الزكاة ؟ قال : نعم ، قال : وله هذه العروض ؟ فقال : يا أبا محمّد ، أتأمرني أن آمره ببيع داره وهي عزّه ومسقط رأسه ، أو يبيع جاريته التي تقيه الحرّ والبرد وتصون وجهه ووجه عياله ، أو يبيع غلامه أو جمله وهو معيشته وقوته ؟
--> ( 1 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 561 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 33 - 34 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 107 - 108 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 235 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 560 ؛ الفقيه ، ج 2 ، ص 34 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 232 .