ميرزا محمد حسن الآشتياني
73
كتاب الزكاة
. . . . . . . . . . بعض ما أوردناه على شيخنا المقدّم ذكره مع اعترافه بابتنائه على المسامحة . ثمّ الدليل على اعتبار هذا الشرط بناء على ما أفاده شيخنا - دام ظلّه - هو الدليل الدالّ على اشتراط التمكّن من التصرّف ، وليس في أخبار الباب من الإشارة إليه عين ولا أثر ، بل ذلك اشتراط التمكّن من التصرّف . هذا ، وسيجيء الكلام فيه مفصّلا إن شاء اللّه تعالى . ثمّ إنّك قد عرفت في مطاوي ما ذكرنا أنّ حكم المصنّف بعدم مانعيّة خيار الشرط وغيره من الخيارات مبنيّ على ما استقرّ عليه مذهبه من حصول انتقال العين من حين تماميّته مع جواز التصرّف فيه مطلقا ، وأمّا على مذهب الشيخ فلا بدّ أن يحكم بعدم تعلّق الزكاة قبل انقضاء زمان الخيار ، وجعله من فروع هذا الشرط على تقدير قوله بكون الانقضاء كاشفا حكما عن حصول الملك من حين العقد ، كما أنّه على القول بعدم جواز التصرّف فيه مطلقا - كما يحكى عن المشهور - أو في الجملة - كما ذهب إليه بعض - لا بدّ من أن يخرج من اشتراط التمكّن من التصرّف ، فتحقّق القول في هذا الفرع مبنيّ على تخصيصه في باب الخيار . وبهذا يوجّه ما في المسالك « 1 » والمدارك « 2 » وشرح المفاتيح « 3 » للمولى الفريد البهبهاني على ما حكي عن بعضهم من عدم جريان الحول إلّا بعد انقضاء زمان الخيار ولو على القول بحصول الانتقال من حين العقد ، فإنّه لا معنى لهذا إلّا بإلزام كون من عليه الخيار ممنوعا من التصرّف ، وإلّا فلا معنى لعدم جريان الحول في زمان الخيار بعد كونه مختارا في جميع التصرّفات . هذا .
--> ( 1 ) . مسالك الأفهام ، ج 1 ، ص 359 - 360 . ( 2 ) . راجع مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 29 . ( 3 ) . لم نقف عليه في مصابيح الظلام .