ميرزا محمد حسن الآشتياني

72

كتاب الزكاة

. . . . . . . . . . كالهبة قبل تحقّق القبض بناء على المشهور من كونه معتبرا في حصول النقل وكونه جزءا أخيرا يحصل به تمام السبب والقبض في الفرض بناء على كونه جزءا للناقل ، والوصيّة قبل الموت ؛ لقيام الإجماع ظاهرا على عدم تحقّق النقل قبله ونحوهما . ثانيها : ما كان أصل حدوث الملك فيه مراعى بتحقّق أمر لم يتحقّق بعد كالقبض في الهبة على قول وانقضاء زمان الخيار على قول الشيخ في وجه « 1 » ، وتحقّق القبول في الوصيّة على المشهور ، إلى غير ذلك ، على القول بكونها كواشف حكميّة لا حقيقيّة كما هو المختار في مسألة الإجازة في بيع الفضولي . ومن هنا أشار في طيّ كلامه بأنّ الذي يكون مراعى من حيث البقاء لا مانع من تعلّق الزكاة [ به ] كما في البيع الخياري على ما اختاره وجماعة ، بل المشهور كما حكي . ثالثها : ما تحقّق فيه الملك يقينا لكنّه ناقص وغير تامّ ؛ لقصوره كالمنذور والصدقة ونحوه . هذا . وأمّا التمكّن من التصرّف فهو في مقابل ما حصل فيه الملك تامّا من جميع الوجوه إلّا أنّ المالك لا يتمكّن من التصرّف فيه لمانع من الموانع العقليّة أو الشرعيّة أو العاديّة ، فالتمكّن من التصرّف على هذا أخصّ من التامّ إلّا أنّه لا ضير فيه بعد كون البناء على استيفاء تمام ما يعتبر في وجوب الزكاة في الواقع مفصّلا كما جرت عليه كلمتهم في كثير من المقامات المشابهة للمقام ، بل جرت عليه ديدنهم في باب الحدود ، وإلّا لم يكن معنى لذكر الجنس مع الفصل ؛ لكفاية ذكر الفصل عن ذكر الجنس ، لتضمّنه له قطعا . هذا حاصل ما أفاده - دام ظلّه - في توجيه كلام المصنّف ، وهو أيضا لا يسلم عن

--> ( 1 ) . هذا ممّا نسب إلى الشيخ وفيه نظر ، راجع الخلاف ، ج 3 ، ص 22 .