ميرزا محمد حسن الآشتياني

57

كتاب الزكاة

. . . . . . . . . . مقتضى الأصل أيضا حرمة التصرّف على الإطلاق ببعض القول بنفي الاستحباب فيها إن لم يكن هناك إجماع مركّب كما حكي عن ابن حمزة « 1 » على ما ادّعاه بعض مشايخنا « 2 » وهو الظاهر ؛ إذ قد عرفت أنّ المقام ليس ممّا يتسامح في أدلّة السنن فيه . هذا . وينبغي التنبيه على أمور : الأوّل : أنّه لا إشكال في أنّ المخاطب بأداء الزكاة على القول بوجوب الزكاة ليس إلّا الولي ، فلو فرّط في الأداء أو أدّى الطفل بدون إذنه كان ضامنا للزكاة فيجب عليه إخراجها من ماله لا مال الطفل إذا لم يكن مال الطفل الذي تعلّق به الزكاة موجودا كما هو الشأن في جميع موارد تفريط الولي عن أداء ما في يد الطفل أو حفظه من حقوق الناس وأموالهم . وأمّا على القول بالاستحباب فيمكن أن يخاطب به الطفل على القول بشرعيّة عباداته ، فيجوز له التأدية كما اختاره بعض مشايخنا 3 ، لكن لا إشكال في ثبوت الخطاب بالنسبة إلى الولي على هذا القول أيضا ، فلو فرّط في الأداء جرى فيه ما عرفت ، فيستحبّ له الإخراج من ماله على وجه الاستحباب ، ومن هنا قال في الدروس : « ويتولّى الاخراج الولي ، فيضمن لو أهمل مع القدرة في ماله وجوبا أو استحبابا لا في مال الطفل » 4 . انتهى كلامه ، وإن كان الحكم بالضمان في ماله لا يخلو عن إشكال ، وإن جزم به شيخنا - دام ظلّه - فتأمّل . الثاني : أنّه ذكر الأردبيلي في شرح الإرشاد أنّه : « على تقدير عدم حضور الولي يمكن التوقّف حتّى يوجد أو يبلغ ( الطفل ) [ فيقضي ] ،

--> ( 1 ) . حكاه في الايضاح هكذا : « وقال ابن حمزه : تجب في المال الطفل - ولم يذكر المجنون . . . إلى أن قال : - فيجب في الأنعام بالإجماع المركب » ولم نستظهر ذلك من الوسيلة . راجع الوسيلة ، ج 1 ، ص 122 - 123 . ( 2 ) ( 2 ) و ( 3 ) جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 26 . ( 3 ) ( 4 ) الدروس ، ج 1 ، ص 229 .