ميرزا محمد حسن الآشتياني

138

كتاب الزكاة

. . . . . . . . . . بالزكاة - بأنّ التفكيك بين الجهتين في المقام ممّا لا معنى له ، فتأمّل . ثانيهما : ما ذكره جماعة في المقام وفي مسألة تكليف الكافر بالقضاء من أنّ المراد من تكليفهم كونهم مستحقّين للعقاب على تقدير عدم الإسلام ، لا الطلب الحقيقي حتّى يورد عليه بما أوردوه . هذا . ولمّا كان هذا الوجه بظاهره في غاية الفساد ؛ لأنّ ثبوت استحقاق العقاب فرع التكليف في زمان والمفروض عدم توجّهه إلى الكافر أصلا لا قبل الحول ولا بعده ، أمّا قبله فلعدم تحقّق شرط الوجوب وأمّا بعده فلامتناع الامتثال في حقّه ، فذكروا في توجيهه أمرين : أحدهما أنّا نلتزم بوجوب المقدّمة الوجوديّة في الواجبات المشروطة قبل تحقّق شرط الوجوب بشرط العلم بتحقّق الشرط فيما لو فرض عدم القدرة على المقدّمة بعد وجود شرط الوجوب ؛ فإنّ الحاكم بالوجوب هو العقل ، والعقل يحكم بالوجوب في الفرض ، كما يشهد له ذمّ العقلاء لمن ترك من العبد [ ظ : العبيد ] المأمورين بواجب مشروط قبل تحقّق الشرط مع العلم بوجوده في المستقبل مقدّمة يعلم بعدم الاقتدار عليها في زمان تحقّق الشرط ، فيصحّ إذا عقاب من ترك هذا الواجب المشروط بالشرط المتحقّق في المستقبل من جهة تركه بالعلم بعدم الاقتدار عليه بعد تحقّق شرط الوجوب ، كما يفصح عنه استحقاق الذمّ من العقلاء في الفرض . ومن هنا يحكم باستحقاق الكافر للعقاب على ترك جميع الواجبات سواء كانت مطلقة أو مشروطة بشرائط غير حاصلة في زمان التفاته ، فإنّ هذا الإشكال يجري بعينه في الحكم باستحقاق العقاب على ترك الواجبات المشروطة بشرائط غير متحقّقة في زمان الالتفات ، فإنّه في زمان التفاته لم ينجّز التكليف بالفعل في حقّه ؛ لفرض اشتراطه بأمر غير متحقّق ، وبعد تحقّق الشرط يمتنع تكليفه لفرض غفلته ، بل هذا الإشكال يجري بعينه في الجاهل المسلم المقصّر ، فإنّه لا إشكال عندهم في استحقاقه للعقاب على ترك الواجبات المشروطة وإن كان حصول الشرط في زمان غفلته المانعة عن