ميرزا محمد حسن الآشتياني
128
كتاب الزكاة
. . . . . . . . . . الأخبار المتقدّمة لكونه أخصّ منه كما هو واضح إلّا أنّه لا يصلح مقيّدا للخبر الحميري « 1 » الذي ذكرناه أخيرا ؛ لكونه نافيا للوجوب في صورة القدرة على الأخذ بالصراحة ، والترجيح له من وجوه غير مخفيّة على المتدبّر ، وإن كانت الأخبار الدالّة على الوجوب أرجح منها من بعض الوجوه إلّا أنّه لا يصلح لتقديمها بعد كونه أرجح منها من وجوه ، كما هو واضح ، فالمتّجه حينئذ حملها على الاستحباب أو التقيّة أو على زكاة التجارة أو طرحها . هذا كلّه فيما لم يكن الدين حيوانا ، وأمّا إذا كان حيوانا فأولى بعدم وجوب الزكاة ؛ لعدم صدق السوم ، ومن هنا صرّح بنفي الوجوب فيه الشيخ في المبسوط « 2 » على ما حكي عنه ممّا سمعت فيه من القول بالوجوب في الدين . هذا .
--> ( 1 ) . أي ما نقل عن كتابه قرب الإسناد . ( 2 ) . حكاه الجواهر ، ج 15 ، ص 60 ولم نقف عليه ؛ راجع المبسوط : ج 1 ، ص 211 .