ميرزا محمد حسن الآشتياني

129

كتاب الزكاة

[ تجب الزكاة على الكافر ] قوله : والكافر تجب عليه الزكاة ، لكن لا يصحّ منه أداؤها ، فإن تلفت لم يجب عليه ضمانها وإن أهمل ( 1 ) « 1 » . أقول : لا يخفى عليك أنّ المصنّف في ضمن هذا الكلام تعرّض لمطالب ثلاثة ، وأهمل ما تعرّض له في المعتبر « 2 » وتعرّض له جماعة أيضا منهم الفاضل في جملة من كتبه « 3 » من سقوط الزكاة عنه بالإسلام . فتفصيل القول في المقام يقتضي التكلّم في مقامات ، فنقول : أمّا أصل وجوب الزكاة على الكافر كتكليفه بسائر الفروع فممّا أطبقت عليه كلمة الأصحاب كاتّفاقهم على تكليفه بالأصول ، بل لم يخالف فيه إلّا نفر يسير من المحدّثين ، منهم المحدّث البحراني في الحدائق « 4 » والمحدّث الكاشاني « 5 » . - ولا يقدح فيما يفهم بعد وضوح الأمر ، ومن هنا ادّعى الإجماع جماعة « 6 » على تكليف الكفّار بالأصول والفروع - مضافا إلى ما عرفت من مفروغيّته عند الأصحاب وفاقا لجماعة ، ووجود المقتضي وعدم المانع عنه حجّة .

--> ( 1 ) . شرائع الإسلام ، ج 1 ، ص 107 . ( 2 ) . راجع المعتبر ، ج 2 ، ص 490 . ( 3 ) . منتهى المطلب ، ج 1 ، ص 473 ؛ تحرير الأحكام ، ج 1 ، ص 348 ؛ نهاية الإحكام ، ج 2 ، ص 308 . ( 4 ) . الحدائق الناضرة ، ج 3 ، ص 39 - 42 . ( 5 ) . تفسير الصافي ، ج 4 ، ص 353 . ( 6 ) . مختلف الشيعة ، ج 3 ، ص 251 ؛ منتهى المطلب ، ج 2 ، ص 188 ؛ زبدة البيان ، ص 200 ؛ كشف اللثام ، ج 1 ، ص 386 ؛ عوائد الأيام ، ص 95 ؛ كتاب المكاسب ( الأنصاري ) ، ج 4 ، ص 339 .