ميرزا محمد حسن الآشتياني
102
كتاب الزكاة
. . . . . . . . . . توقّف جريان الحول عليه . والمسألة محلّ إشكال ، وللنظر فيها مجال » « 1 » . إنّما الكلام يقع في مقامين : أحدهما : في شمولها لما لا يعتبر فيه الحول . ثانيهما : في دلالتها على اعتبار الاستيلاء الفعلي على التصرّف والتمكّن منه كذلك أو كفاية مجرّد القدرة الفعليّة عليه ولو بوسائط . وبعبارة أخرى : كفاية التمكّن من التمكّن حيث إنّ اعتبار هذا الشرط من الشارع ، فله اعتباره على كلّ من الوجهين ، وليس الحاكم به العقل حتّى يتعيّن الثاني . أمّا الكلام في المقام الأوّل ، [ في شمولها لما لا يعتبر فيه الحول . ] فحاصله أنّ الظاهر من المشهور بل المقطوع به من كلماتهم تعميم هذا الشرط لما لا يعتبر فيه الحول . وفي المدارك : « هو مشكل جدّا ؛ لعدم وضوح مأخذه ؛ إذ غاية ما يستفاد من الروايات المتقدّمة أنّ المغصوب إذا كان ممّا يعتبر فيه الحول وعاد إلى مالكه يكون كالمملوك ابتداء ، فيجري في الحول من حين عوده ، ولا دلالة لها على حكم ما لا يعتبر فيه الحول بوجه ، ولو قيل بوجوب الزكاة في الغلّات متى تمكّن المالك من التصرّف في النصاب لم يكن بعيدا » « 2 » . وتبعه في دعوى التخصيص الفاضل النراقي في المستند « 3 » بل قد أفرط حيث ادّعى دلالة خبر عبد اللّه بن سنان « 4 » المتقدّم على عدم ثبوت هذا الشرط فيما لا يعتبر فيه الحول ، نظرا إلى أنّ قضيّة مفهوم الغاية وجوب الزكاة بمجرّد الوقوع في اليد ، فيختصّ بما لا يعتبر فيه الحول من جهة سائر الأخبار . هذا .
--> ( 1 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 33 . ( 2 ) . مدارك الأحكام ، ج 5 ، ص 34 . ( 3 ) . مستند الشيعة ، ج 9 ، ص 44 . ( 4 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 542 ؛ وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 256 .