ميرزا محمد حسن الآشتياني
101
كتاب الزكاة
. . . . . . . . . . على أخذه ، قال : فلا زكاة عليه حتّى يخرج ، فإذا خرج زكّاه لعام واحد ، وإن كان يدعه متعمّدا وهو يقدر على أخذه فعليه الزكاة لكلّ ما مرّ به من السنين » « 1 » . إلى غير ذلك من الأخبار التي منها خبر عبد اللّه بن سنان « 2 » المتقدّم سابقا في زكاة مال المملوك المشتمل على تعليل نفيها عن السيّد بعدم الوصول إلى يده . ومنها : ما ستسمعه إن شاء اللّه تعالى في القرض . ولا إشكال في دلالة هذه الأخبار على اعتبار التمكّن من التصرّف في الجملة في موارد خاصّة ، ضرورة أنّها من باب مجرّد مورد الحكم من غير اختصاص الحكم بها ؛ لأنّ التعليل فيها بالغيبة وعدم الوصول وعدم كون المال في اليد وغيرها من العناوين الموجودة في الأخبار كناية عن عدم الاستيلاء . هذا . مضافا إلى ما قيل من عدم القول بالفصل بين موارد فقد التمكّن ، فدلالة هذه الأخبار على اعتبار هذا الشرط ولو فيما يعتبر فيه الحول مع عدم التمكّن من جميع التصرّفات لا فعلا ولا قوّة ممّا لا ينبغي الارتياب فيه ، فمنه يظهر لك فساد توقّف السيّد في المدارك ، فإنّه بعد أن ذكر الشرط المزبور والقطع به في كلام الأصحاب والاستدلال عليه بجملة ممّا عرفت من الروايات ، قال ما هذا لفظه : « وهذه الروايات إنّما تدلّ على سقوط الزكاة في المال الغائب الذي لا يقدر صاحبه على أخذه ، لا على اعتبار التمكّن من التصرّف فلا يتمّ الاستدلال بها على سقوط الزكاة في المبيع المشتمل على خيار البائع ونحو ذلك . نعم ، يمكن الاستدلال عليه بأنّه لو وجبت الزكاة مع عدم التمكّن من التصرّف فيه عقلا أو شرعا للزم وجوب الإخراج من غيره ، وهو معلوم البطلان ، فإنّ الزكاة إنّما تجب في العين ، إلّا أنّ ذلك إنّما يقتضي اعتبار التمكّن من التصرّف وقت الوجوب ، لا
--> ( 1 ) . الاستبصار ، ج 2 ، ص 28 ؛ التهذيب ، ج 4 ، ص 31 ؛ وسائل الشيعة ، ج 9 ، ص 95 . ( 2 ) . الكافي ، ج 3 ، ص 542 ؛ وسائل الشيعة ، ج 18 ، ص 256 .