السيد علي الموسوي القزويني

440

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام

والآجام والمصائد والسمك والطير ، وهو لا يدري لعلّ هذا لا يكون أبداً أو يكون أيشتريه وفي أيّ زمان يشتريه ويتقبّل ؟ فقال : إذا علمت أنّ من ذلك شيئاً واحداً قد أدرك فاشتره وتقبّل » « 1 » . وموثّقه أيضاً عن أبي عبد اللّه : « في الرجل يتقبّل بجزية رؤوس الجبال أو بخراج النخل والآجام والطير ، وهو لا يدري ولعلّه لا يكون . . . » « 2 » إلى آخر ما تقدّم في صحيحه بأدنى تفاوت . قيل : « وظاهرهما أنّ غرض السائل متعلّق بالسؤال من حيث إنّه لا يدري يكون من ذلك شيء أم لا ، ولذلك لم يذكر خراج الأرض ، فكان أصل الجواز من حيث كون ذلك خراجاً أمر مسلّم عندهم » « 3 » . وصحيح الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السلام في جملة حديث قال : « لا بأس بأن يتقبّل الرجل الأرض وأهلها من السلطان ، وعن مزارعة أهل الخراج بالربع والنصف والثلث ، قال : نعم لا بأس به ، وقد قبّل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم خيبر أعطاها اليهود حين فتحت عليه بالخُبر والخُبْر هو النصف » « 4 » . قيل : « وهذا كالصريح في أنّ حكم تصرّف الجائر في هذه الأراضي حكم تصرّف الإمام العادل » « 5 » . وصحيح إسماعيل بن الفضل أيضاً عن أبي عبد اللّه عليه السلام « قال : « سألته عن رجل استأجر من السلطان أرض الخراج بدراهم مسمّاة أو بطعام مسمّى ، ثمّ آجرها وشرط لمن يزرعها أن يقاسمه النصف أو أقلّ من ذلك أو أكثر فله ذلك ؟ قال : نعم إذا حفر لهم نهراً أو عمل لهم شيئاً يعينهم بذلك فله ذلك . قال : وسألته عن رجل استأجر أرضا من أرض الخراج بدراهم مسمّاة أو بطعام معلوم فيؤجرها قطعة قطعة أو جريباً جريباً بشيء معلوم ، فيكون له فضل فيما استأجره من السلطان ولا ينقص منه شيئاً ، أو يؤاجر تلك الأرض قطعاً قطعاً على أن يعطيهم البذر والنفقة فيكون له في ذلك فضل على إجارته وله تربية الأرض أو ليست له ؟ فقال : إذا استأجرت أرضاً فأنفقت شيئاً أو

--> ( 1 ) الوسائل 17 : 355 / 4 ، ب 12 عقد البيع ، الفقيه 3 : 141 / 621 . ( 2 ) التهذيب 7 : 124 / 544 ، الكافي 5 : 195 / 12 . ( 3 ) الكفاية : 79 . ( 4 ) الوسائل 19 : 59 / 3 ، ب 18 أحكام المزارعة والتهذيب 7 : 201 / 888 . ( 5 ) الحدائق 18 : 257 ، الرياض 8 : 199 ، الجواهر 22 : 187 .