السيد علي الموسوي القزويني
441
ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام
زرعت فلا بأس بما ذكرت » « 1 » . وخبر العيص [ الفيض ] بن المختار قال لأبي عبد اللّه عليه السلام : « جعلت فداك ما تقول في الأرض أتقبّلها من السلطان ثمّ أُؤاجرها اكرتي على أنّ ما أخرجه اللَّه تعالى منها من كلّ شيء لي من ذلك النصف أو الثلث بعد حقّ السلطان ؟ قال : لا بأس به كذلك أعامل اكرتي » « 2 » . ومنها : الأخبار المستفيضة المتقدّمة في حلّ جوائز السلطان الجائر وعمّاله ، بناءً على أنّ الغالب فيما في أيديهم من الأموال ما أخذوه باسم الخراج والمقاسمة ، أو بناءً على أنّه يغلب فيما وقع بأيديهم من الأموال ما يكون من قبيل الخراج والمقاسمة ، مع ملاحظة إطلاق الأجوبة فيها بالحلّ المفيد للعموم من جهة ترك الاستفصال ، وهي إن لم تتمّ دليلًا مستقلًاّ فلا تخلو عن تأييد ، بل تنهض مؤيّدة للأخبار السابقة ، وإلّا فهي على التقرير الأوّل لوجه الاستدلال دليل مستقلّ . ثمّ إنّ في المقام مسائل كثيرة مهمّة تذكر من باب التفريع : المسألة الأولى : في اشتراط قبض السلطان أو عامله في جواز القبول منه مجّاناً أو بعقد من عقود المعاوضة وعدمه ، حتّى أنّه لو أحاله على مستعمل الأرض أو وكّله في أخذه منه جاز الأخذ قولان ، عزي أوّلهما إلى صريح السيّد العميدي في شرحه للنافع حيث قال : « إنّما يحلّ ذلك بعد قبض السلطان أو نائبه ، ولذا قال المصنّف يأخذه » « 3 » انتهى . وربّما استظهر ذلك من عبارات الأكثر لمكان عبارة « يأخذه » في كلامهم . خلافاً لصريح جماعة منهم ثاني الشهيدين في المسالك ومن تبعه فلم يشترطوا ذلك قال في المسالك . « لو أحاله به أو وكّله في قبضه أو باعه وهو في يد المالك أو ذمّته حيث يصحّ البيع كفى ووجب على المالك الدفع وكذا القول فيما يأخذه باسم الزكاة » « 4 » انتهى . وفي الرياض « 5 » نفي الخلاف في عدم الفرق بين مقبوض السلطان وغيره ، وعن
--> ( 1 ) الوسائل 19 : 127 / 3 و 4 ، ب 21 أحكام الإجارة ، الكافي 5 : 272 / 2 . ( 2 ) الوسائل 19 : 128 / 5 ، ب 21 أحكام الإجارة ، رجال الكشّي 2 : 642 / 663 . ( 3 ) نقله عنه في المكاسب 2 : 211 . ( 4 ) المسالك 3 : 143 . ( 5 ) الرياض 8 : 199 .