السيد علي الموسوي القزويني

206

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام

كسر رأسها فهو حكم آخر لا يلازم جواز تصوير الناقصة . الثالث : لا يحرم عمل بعض أجزاء الحيوان كيد أو رجل بل رأس لعدم صدق الصورة والمثال ، بل ولو شكّ في الصدق لكفى في نفي التحريم للأصل . الرابع : لو صوّر نصفاً من الحيوان بأن يصوّر من رأسه إلى وسطه فإن قدّر نصفه الآخر كما لو قصده جالساً فقد اتّضح حكمه في الفرع الأوّل ، وإن قصد ابتداءً تصوير الناقص إلى النصف ففي لحوقه بالتامّ إشكال : من صدق المثال الروحاني والصورة عليه ، وعدمه . وعلى تقدير الاشتباه بحسب العرف فالأصل يقتضي الجواز ، ولكنّ الاحتياط واضح . وأولى منه بعدم المنع النصف الآخر من الوسط إلى أصابع الرجلين . الخامس : لو شرع بالتصوير بقصد التمام فإذا بلغ النصف أو أقلّ بدا له في عدم الإتمام ، فحرمة ما فعله بناءً في الفرع السابق على عدم تحريم تصوير النصف وأقلّ مبتنية على مسألة التجرّي وكونه موجباً لقبح الفعل المتجرّى به ، والأقوى على ما حقّقناه في محلّه خلافه ، وعلى هذا فلا حرمة على البناء المذكور . السادس : لو بدأ بالتصوير قاصداً للناقصة وإذا بلغ منتهى ما قصده فبدا له الإتمام ، فالوجه تعلّق الحرمة لصدق تصوير الصورة حينئذٍ ، وهل قصده الإتمام علّة كاشفة عن سبق التحريم من أوّل الأمر أو علّة محدثة له من حينه ؟ الأقرب الثاني للأصل ، وحينئذ فلو شهد حال الاشتغال قبل ما بدا له الإتمام قبل شهادته لتأخّر وقوع القادح في العدالة المانع من قبول الشهادة عن أدائها . السابع : الظاهر لحوق تصوير صورة الملك والجنّ بتصوير صورة الحيوان في التحريم ، لعموم مثال الروحاني و « من صوّر صورة كلّفه اللَّه تعالى . . . الخ » ويؤيّده ما قيل من أنّ الحكمة المقتضية لتحريم عمل الصور مبغوضيّة التشبّه بالخالق في اختراع ما أبدعه بصنعه اللطيف . الثامن : لو صوّر صورة تخيّلها صورة حيوانيّة ولا مماثل لها فيما بين أنواع الحيوانات ، ففي لحوقها بصور الحيوانات الموجودة احتمال غير بعيد إن لم نقل بكونه قويّاً ، لقوّة احتمال العموم في مثل « من صوّر صورة » وأقوى منه قوله : « نهى النبيّ عن التصاوير » . التاسع : لو اشترك اثنان في تصوير الصورة ، فإن اشتغلا من البداية إلى الإكمال