الشيخ محمد حسن المظفر
مقدمة 65
دلائل الصدق لنهج الحق
في عدم الاهتمام بالذبّ عن معاوية والجواب عن مطاعنه ، فقد وجدنا في كلامه المذكور : 1 - يصف معاوية ب « كاتب وحي رسول اللَّه » ، وهو ما يزعمه أولياؤه له ، وهو ممّا لا أساس له من الصحّة ، ولا نصيب له من الحقيقة . . 2 - يدعو إلى الكفّ وحفظ اللسان عنه ، بل يرى أولوية ذكره بالخير ، ولذا قال - في جواب رواية العلَّامة « إنّ معاوية قتل أربعين ألفا من المهاجرين والأنصار وأولادهم . . » [ 1 ] ، وروايته دخول أروى بنت الحارث ابن عبد المطَّلب على معاوية وقولها له : « لقد كفرت النعمة ، وأسأت لابن عمّك الصحبة ، وتسمّيت بغير اسمك ، وأخذت غير حقّك . . . » [ 2 ] - : « إنّ هذه الحكايات والأخبار التي لم تصحّ بها رواية ، ولم يقم بصحّتها برهان ، ترك ذكرها أولى وأليق ، سيّما أنّها متضمّنة لنشر الفواحش وعظام هذه الجماعة رميمة ، ولم يبق لهم آثار . . . » [ 3 ] . 3 - ويقول بأنّه رجل من الصحابة وصحبته ثابتة ، مشيرا إلى ما كرّره في كتابه من وجوب تعظيم الصحابة كلَّهم ! ومن ذلك قوله : « مذهب عامّة العلماء أنّه يجب تعظيم الصحابة كلَّهم ، والكفّ عن القدح فيهم ، لأنّ اللَّه عظَّمهم وأثنى عليهم في غير موضع من كتابه . . . والرسول قد أحبّهم وأثنى عليهم في أحاديث كثيرة . . . ثمّ إن من تأمّل سيرتهم ، ووقف على مآثرهم وجدّهم في نصرة الدين ، وبذلهم أموالهم وأنفسهم في نصرة اللَّه ورسوله صلَّى اللَّه عليه [ وآله ] وسلَّم ، لم يتخالجه شكّ في عظم شأنهم ، وبراءتهم
--> [ 1 ] دلائل الصدق 3 / 393 . [ 2 ] دلائل الصدق 3 / 393 - 394 . [ 3 ] دلائل الصدق 3 / 395 .