الشيخ محمد حسن المظفر
مقدمة 66
دلائل الصدق لنهج الحق
عمّا نسب إليهم المبطلون من المطاعن ، ومنعه ذلك عن الطعن فيهم ، ورأى ذلك مجانبا للإيمان » [ 1 ] . أقول : لكنّ المنصف إذا تأمّل في هذه الكلمات ومناقشاته في استدلالات العلَّامة ، حصل له الشكّ والتردّد في صدق الفضل في مقاله بأن لا اهتمام له بالذبّ عن معاوية ، لا سيّما بالنظر إلى قوله بالنسبة إلى الأخبار والحكايات التي استدلّ بها العلَّامة : « لم تصحّ بها رواية ، ولم يقم بصحّتها برهان » . . بل قوله في قضيّة سبّ معاوية لأمير المؤمنين عليه السّلام : « أمّا سبّ أمير المؤمنين - نعوذ باللَّه من هذا - فلم يثبت عند أرباب الثقة ، وبالغ العلماء في إنكار وقوعه ، حتّى إنّ المغاربة وضعوا كتبا ورسائل ، وبالغوا فيه كمال المبالغة . . . » [ 2 ] يدلّ بوضوح على كونه في مقام الدفاع عن معاوية بكلّ اهتمام ! وذلك لوجود أخبار سبّ معاوية لأمير المؤمنين عليه السّلام ، وحثّ الناس على ذلك ، في كثير من الكتب المعتمدة عند القوم ، حتّى في الصحاح ! . . أخرج مسلم في صحيحه : « أمر معاوية سعدا فقال : ما منعك أن تسبّ أبا تراب ؟ ! فقال : أمّا ما ذكرت ثلاثا قالهنّ له رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه [ وآله ] وسلَّم فلن أسبّه ، لأن تكون لي واحدة منهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم ، سمعت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه [ وآله ] وسلَّم يقول له - وقد
--> [ 1 ] دلائل الصدق 3 / 398 - 400 . [ 2 ] دلائل الصدق 3 / 385 .