الشيخ محمد حسن المظفر

مقدمة 30

دلائل الصدق لنهج الحق

وزاد بعض الفضلاء في التعريف : بحقّ الأصالة ، وقال في تعريفها : الإمامة رئاسة عامة في أمور الدين والدنيا لشخص إنساني بحقّ الأصالة . واحترز بهذا عن نائب يفوّض إليه الإمام عموم الولاية ، فإنّ رئاسته عامّة لكن ليست بالأصالة . والحقّ : إنّ ذلك يخرج بقيد العموم ، فإنّ النائب المذكور لا رئاسة له على إمامه ، فلا تكون رئاسته عامّة . ومع ذلك كلَّه ، فالتعريف ينطبق على النبوّة . فحينئذ زاد فيه : بحقّ النيابة عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم أو بواسطة بشر » [ 1 ] . هذا ، وقد أورد الفيّاض اللاهيجي في شرح التجريد كلا تعريفي الإيجي والتفتازاني ، وارتضاهما [ 2 ] ممّا يدلّ على أنّ المقصد واحد وإن اختلفت الألفاظ وتنوّعت التعاريف . وهذا هو المهمّ في المقام ، فإنّ علماء الفريقين متّفقون على تعريف الإمامة بما ذكر . الإمامة من أصول الدين : ومن هذا التعريف - المتّفق عليه بين الشيعة والسنّة - يتبيّن أنّ الإمامة من أصول الدين وليست من الفروع ، لأنّها نيابة عن النبيّ ، فهي من شؤون النبوّة ومتعلَّقاتها . مضافا إلى أحاديث اتّفقوا عليها ، كقوله صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم :

--> [ 1 ] النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادي عشر : 44 . [ 2 ] شوارق الإلهام في شرح تجريد الكلام .