الشيخ محمد حسن المظفر
مقدمة 29
دلائل الصدق لنهج الحق
وقال العلَّامة الحلَّي بتعريف الإمامة : « الإمامة رئاسة عامّة في أمور الدين والدنيا لشخص من الأشخاص نيابة عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم » [ 1 ] . فقال الفاضل المقداد السيوري [ 2 ] بشرحه : « الإمامة رئاسة عامّة في أمور الدين والدنيا لشخص إنساني . فالرئاسة جنس قريب ، والجنس البعيد هو النسبة ، وكونها عامّة فصل يفصلها عن ولاية القضاة والنوّاب . و ( في أمور الدين والدنيا ) بيان لمتعلَّقها ، فإنّها كما تكون في الدين فكذا في الدنيا . وكونها لشخص إنساني ، فيه إشارة إلى أمرين : أحدهما : إنّ مستحقّها يكون شخصا معيّنا معهودا من اللَّه تعالى ورسوله ، لا أيّ شخص اتّفق . وثانيهما : إنّه لا يجوز أن يكون مستحقّها أكثر من واحد في عصر واحد .
--> [ 1 ] الباب الحادي عشر : 82 . [ 2 ] هو : شرف الدين أبو عبد اللَّه مقداد بن عبد اللَّه بن محمّد بن الحسين بن محمّد السيوري الحلَّي الأسدي ، كان عالما فاضلا متكلَّما محقّقا مدقّقا ، من تلامذة الشهيد الأوّل الشيخ محمّد بن مكَّي العاملي ، له تصانيف ، منها : شرح نهج المسترشدين في أصول الدين ، كنز العرفان في فقه القرآن ، شرح مبادئ الأصول ، تجويد البراعة في شرح تجريد البلاغة ، النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادي عشر . توفّي بالنجف الأشرف في 26 جمادى الآخرة سنة 826 . انظر : أمل الآمل 2 / 325 رقم 1002 ، طبقات أعلام الشيعة / القرنين التاسع والعاشر 4 / 138 ، الذريعة 24 / 18 رقم 94 ، معجم المؤلَّفين 3 / 906 رقم 17200 ، الأعلام 7 / 282 .