الشيخ محمد حسن المظفر

مقدمة 143

دلائل الصدق لنهج الحق

، وقال العلَّامة : « وأمّا السنّة ، فالأخبار المتواترة عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الدالَّة على إمامته ، وهي أكثر من أن تحصى ، وقد صنّف الجمهور وأصحابنا في ذلك وأكثروا » [ 1 ] . فقال الفضل : « وأمّا ما ذكر من أنّ الأخبار متواترة عن النبيّ صلَّى اللَّه عليه [ وآله ] وسلَّم على إمامة عليّ ، فنسأله أوّلا عن معنى التواتر ؟ ! فإن قال : أن يبلغ عدد الرواة حدّا لا يمكن للعقل أن يحكم بتواطئهم على الكذب . فنقول : اتّفق جميع المحدّثين أنّه ليس لنا حديث متواتر إلَّا قوله صلَّى اللَّه عليه [ وآله ] وسلَّم : من كذب عليّ متعمّدا فليتبوّأ مقعده من النار . فهذا الحديث في كلّ عصر رواه جماعة ، يحكم العقل على امتناع تواطئهم على الكذب . وبعضهم ألحق حديث : « البيّنة على المدّعي واليمين على من أنكر » بالتواتر . فكيف هذا الرجل الجاهل بالحديث والأخبار ، بل بكلّ شيء حتّى إنّي ندمت من معارضة كتابه وخرافاته بالجواب ، لسقوطه عن مرتبة المعارضة ، لانحطاط درجته في سائر العلوم ، معقولها ومنقولها ، أصولها وفروعها ، ولكن ابتليت بهذا مرّة فصبرت . . . » [ 2 ] . أقول : يقال لهذا الشيخ العالم بالحديث والأخبار ، بل بكلّ شيء ! ! وبغضّ

--> [ 1 ] نهج الحقّ : 212 ، وانظر : دلائل الصدق 2 / 249 . [ 2 ] دلائل الصدق 2 / 350 .