الشيخ محمد حسن المظفر
مقدمة 124
دلائل الصدق لنهج الحق
النصّ بخلافته ، لأنّ مثل هذا الكلام قال رسول اللَّه لغير عليّ ، كما ذكر أنّه قال : الأشعريّون إذا قحطوا أرملوا ، أنا منهم وهم منّي ؛ ولا شكّ أنّ الأشعريّين بهذا الكلام لم يصيروا خلفاء ، فلا يكون هذا نصّا » [ 1 ] . أقول : وهكذا عارض الفضل حديث الصحاح الستّة وغيرها بحديث رووه في الأشعريّين . . ألا يعلم الفضل عدم ورود جملة « وهو وليّ كلّ مؤمن بعدي » في حقّ أحد غير عليّ عليه السّلام ؟ ! ألا يعلم عدم ورود جملة « لا يؤدّي عنّي إلَّا أنا أو عليّ » في حقّ أحد سواه ؟ ! هذا ، وقد جاءت جملة : « إنّ عليّا منّي وأنا من عليّ » متعقّبة بهاتين الجملتين ، لتدلّ على معنى غير المعنى المراد منها في حديث الاشعريّين إن صحّ . . . وكلّ هذه الأمور يعلمها الفضل ، لكنّه يخرج عن البحث فرارا من الإقرار بالحقّ ! ، وكذلك تجده يأبى الإقرار بالحقّ في مسألة أشجعية الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام ، فالعلَّامة رحمه اللَّه يقول : « أجمع الناس كافّة على إنّ عليّا عليه السّلام كان أشجع الناس بعد النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم . . . » [ 2 ] . وهل في هذا كلام لأحد حتّى لا يعترف الفضل بالأشجعية ، بل
--> [ 1 ] دلائل الصدق 2 / 420 . [ 2 ] نهج الحقّ : 244 ، وانظر : دلائل الصدق 2 / 535 .