الشيخ الأنصاري

163

كتاب المكاسب ( المحشَّى )

ويشكل في الأخيرين ( 1 ) إذا اقدم على المعاملة بانيا على المسامحة على تقدير الزيادة والنقيصة ، فهو كالعالم ، بل الشاك في الشيء إذا اقدم عليه بانيا على تحمله فهو في حكم العالم ، من حيث استحقاق المدح عليه ، أو الذم ، ومن حيث عدم مقدوريته لو كان ذلك الشيء مما يعذر الغافل فيه . والحاصل أن الشاك الملتفت إلى الضرر مقدم عليه . ومن أن مقتضى عموم نفي الضرر ، واطلاق الاجماع المحكي ( 2 ) ثبوته ( 3 ) بمجرد تحقق الضرر خرج المقدم عليه ( 4 ) عن علم ، بل مطلق الشاك ليس مقدما على الضرر ، بل قد يقدم برجاء عدمه ( 5 ) ومساواته ( 6 ) للعالم في الآثار ممنوعة حتى في استحقاق المدح والذم لو كان المشكوك مما يترتب عليه ذلك ( 7 )