الشيخ الأنصاري
146
كتاب المكاسب ( المحشَّى )
كلامه في الوجوب من باب المقدمة ، فإن ( 1 ) معرفة الحلال والحرام واجبة على كل أحد بالنظر إلى ما يبتلى به من الأمور ، وليست معرفة جميعها مما يتعلق بالانسان وجوبها فورا ودفعة . بل عند الالتفات إلى احتمال الحرمة في فعل يريد أن يفعله ، أو عند إرادة الإقدام على أفعال يعلم بوجود الحرام بينها ، فإنه معاقب على ما يفعله من الحرام لو ترك التعلم وإن لم يلتفت عند فعله إلى احتمال تحريمه ، فإن التفاته السابق ، وعلمه بعدم خلو ما يريد مزاولتها من الأفعال من الحرام كاف في حسن العقاب ، وإلا ( 2 ) لم يعاقب أكثر الجهال على أكثر المحرمات ، لأنهم يفعلونها وهم غير ملتفتين إلى احتمال حرمتها عند الارتكاب ، ولذا ( 3 ) اجمعنا على أن الكفار يعاقبون على الفروع