ابن الأبار

81

درر السمط في خبر السبط

الصحيفة ( 1 ) ، حتى أدركها التمزيق ، وفرج على يده الضيق ، وامتاز من الصميم اللصيق . فصفت المناهل والشروب ، ونكصت عن الدين بالشعب الشعوب . وقبل إخماد تلك الجمرة ، ما عاذ بالحجر والجمرة ( 2 ) . وذكر بعاطفات / الوسائل ، ومكر بعاديات القبائل . فما تقلص ممتد [ 45 ] الأفياء ، ولا ملك حيه أحد من الأحياء . وعندها أصبح جذلا ، وقد أنجح مخذلا ، واستقل بنصر المصطفى ، على رغم من رسب وطفا . ولما استقام الناس على الجادة عرد . * شوى أخوك حتى إذا أنضج رمد * ( 3 ) فصل خاف السبة بزعمه / ، فخان السنة والوفاء لها من همه { إن [ 46 ] هذا الشئ عجاب } ( 4 ) . عنى من القرابة بما لا يعنيه ، فلو لاها لما عاير المنصور بعض بنيه : " أسلم اثنان ، أحدهما أبي ، وكفر اثنان ، أحدهما أبوك " ( 5 ) .

--> ( 1 ) عن خبر نقض الصحيفة راجع سيرة ابن هشام 1 : 374 . ( 2 ) يعني بالحجر الحجر الأسود من الكعبة وبالجمرة مكان رمي الجمار في منى . ( 3 ) مجمع الأمثال 1 : 243 . وهو مثل يقال في إفساد الاصطناع بالمن أو ما يورث سوء الظن . ( 4 ) قرآن ( ص ) 38 : 5 . ( 5 ) جاء ذلك في مفاخرة أبي جعفر المنصور بإسلام العباس وحمزة ومعايرته لمحمد بن عبد الله بن حسن بكفر أبي طالب وأبي جهل . ثم أكد أبو جعفر على أن الله قطع ولايتهما من النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ولم يجعل بينه وبينهما إلا " ولا ذمة ولا ميراثا " ( راجع رسالة أبي جعفر عند الطبري 7 : 569 ) .