ابن الأبار

82

درر السمط في خبر السبط

أتيح له حرباء تنضبه ( 1 ) ، يرى تضليله أكبر مأربة ، حمله على [ 47 ] ملة عبد المطلب فمضى ، وقضى الله أن درج ضالا / وقضى ، . { ومن يهن الله فما له من مكرم } ( 2 ) . تجاذبته الشقاوة والسعادة ، فنفذت بالمكروه في المحبوب الإرادة . { إنك لا تهدي من أحببت } ( 3 ) . صم عما جهر له بإبلاغه ، فصمم لما تغلي منه أم دماغه ( 4 ) { وكان أمر الله قدرا مقدورا } . [ 48 ] غلبه أبو جهل على علمه ، واستزله ولا أرجح / من حلمه : * قوموا انظروا كيف تزول الجبال * ( 6 ) فليت عدو الله بالعداوة هام ، وعلى القطيعة دام ، فلم يدخل

--> ( 1 ) من قول الشاعر : إني أتيح له حرباء تنضبه * لا يرسل الساقي إلا ممسكا ساقا والإشارة في حرباء تنضبه إلى أبي جهل ( راجع مادة نضب في تاج العروس ) . ( 2 ) قرآن ( الحج ) 22 : 18 . ( 3 ) قرآن ( القصص ) 28 : 56 . ( 4 ) يشير إلى ما جاء في الحديث من أن أبا طالب سيكون في ضحضاح من نار يغلي منه دماغه . أنظر مسلم ( إيمان : 358 ) . ( 5 ) قرآن ( الأحزاب ) 33 : 38 . ( 6 ) عجز بيت ابن المعتز : هذا أبو العباس في نعشه * قوموا انظروا كيف تزول الجبال ( ديوان ابن المعتز القصيدة التي يرثي بها عبد الله بن سليمان بن وهب ) .