ابن الأبار

80

درر السمط في خبر السبط

مستعسعا ( 1 ) ، " كل شئ بقضاء وقدر " ( 2 ) . فصل وا رحمتا لأبي طالب ! كفل ثم كفر ، ونصر وما أبصر . " ارحموا عزيز ذل " ( 3 ) . سود وكان أهلا لذلك ، فلو سدد لصافح الملائك . كان شأنه عجبا : دعى للحنيفية فأبي ، وما برح في الحدب على أهلها [ 43 ] أبا . / أسد الله ورسوله ( 4 ) كان رأيه أسد ، وأمد سعادته الأبدية أمد . وقي كل محذور ومخشي ، ولقي حبور الأنس بحربة وحشي ( 5 ) . من لم يعاين أبا نصر وقاتله * فما رأى ضبعا في شدقها سبع ( 6 ) [ 44 ] وأما هو ( 7 ) فحمي الحق وتحاماه ، وصد عنه صناديد / قريش وصاداه ( 8 ) . سعى في نقض الخيفة ، ودعا إلى نقض

--> ( 1 ) في الأصل " ظل " ، والمتسعسع ، الشيخ الهرم . ( 2 ) في الجامع الصغير ( 2 : 93 ) كل شئ بقدر حتى العجز والكيس . ( 3 ) في كشف الخفا ( 1 : 125 ) ارحموا من الناس ثلاثة : عزيز قوم ذل ، وغني قوم افتقر وعالما بين جهال ، رواه ابن حبان بسند فيه منكر عن أنس ، وذكره ابن الجوزي في الموضوعات وقيل إنه من كلام الفضيل بن عياض . ( 4 ) يعني حمزة بن عبد المطلب . ( 5 ) يشير إلى قتل حمزة بحربة وحشي يوم أحد ( انظر سيرة ابن هشام 2 : 61 ، 69 - 72 ) . ( 6 ) ديوان أبي تمام شرح التبريزي 4 : 91 . ( 7 ) أما هو : عاد إلى الحديث عن أبي طالب . ( 8 ) عنه : أي عن الحق أو عن الرسول ، وصاداه : اعتنى به ، والمصاداة : الملاينة والمداراة .