الشيخ الأنصاري
344
كتاب المكاسب ( المحشَّى )
المجنون المعتوه الذي لا يفيق ، والصبى الذي لم يبلغ عمدها خطأ تحمله العاقلة وقد رفع عنهما القلم إلى آخر الحديث ( 1 ) ، فإن ذكر رفع القلم في الذيل ( 2 ) ليس له وجه ارتباط ، إلا أن يكون علة لأصل الحكم وهو ثبوت الدية على العاقلة ، أو أن يكون معلولا لقوله : عمدهما خطأ يعني أنه لما كان قصدهما بمنزلة العدم في نظر الشارع ، وفي الواقع رفع القلم عنهما ولا يخفى أن ارتباطها ( 3 ) بالكلام على وجه العلية ( 4 ) أو المعلولية ( 5 ) للحكم المذكور في الرواية اعني عدم مؤاخذة الصبي والمجنون بمقتضى جناية العمد وهو القصاص ، ولا بمقتضى شبه العمد وهي الدية في مالهما لا يستقيم إلا بأن يراد من رفع القلم ارتفاع المؤاخذة عنهما شرعا : من حيث العقوبة الأخروية ( 6 ) والدنيوية ( 7 ) المتعلقة بالنفس كالقصاص ، أو المال كغرامة الدية ، وعدم ترتب ذلك ( 8 ) على افعالهما المقصودة المتعمد إليها مما لو وقع