الشيخ الأنصاري
167
كتاب المكاسب ( المحشَّى )
ثم إنه لا يبعد أن يكون مراد الشيخ ومن تبعه من الاستدلال على الضمان بالإقدام ، والدخول عليه بيان أن العين والمنفعة التين تسلمهما الشخص لم يتسلمهما مجانا وتبرعا حتى لا يقضي احترامهما بتداركهما بالعوض كما في العمل المتبرع به ، والعين المدفوعة مجانا ، أو أمانة ، فليس دليل الإقدام دليلا مستقلا ( 1 ) ، بل هو بيان لعدم المانع عن مقتضى اليد في الأموال ( 2 ) واحترام الأعمال ( 3 ) نعم في المسالك ذكر كلا من الاقدام ، واليد دليلا مستقلا ( 4 ) فيبقى عليه ما ذكر سابقا من النقض ( 5 ) والاعتراض ( 6 ) [ الضمان فيما لا يرجع فيه نفع إلى الضامن ] ويبقى الكلام حينئذ ( 7 ) في بعض الأعمال المضمونة التي لا يرجع نفعها إلى الضامن ، ولم يقع بأمره كالسبق في المسابقة الفاسدة ، حيث حكم الشيخ والمحقق ، وغيرهما بعدم استحقاق السابق أجرة المثل ( 8 ) ، خلافا لآخرين ( 9 )