الشيخ الأنصاري
157
كتاب المكاسب ( المحشَّى )
وأما العقد الفاسد فلا تكون علة تامة ابدا ، بل يفتقر في ثبوت الضمان إلى القبض فقبله ( 1 ) لا ضمان ، فجعل الفاسد سببا إما لأنه المنشأ للقبض على وجه الضمان الذي هو سبب للضمان ، وإما لأنه سبب الحكم بالضمان بشرط القبض ( 2 ) ، ولذا ( 3 ) ، علل الضمان الشيخ وغيره بدخوله على أن تكون العين مضمونة عليه . ولا ريب أن دخوله على الضمان إنما هو بإنشاء العقد الفاسد فهو سبب لضمان ما يقبضه . والغرض من ذلك ( 4 ) كله دفع ما يتوهم أن سبب الضمان في الفاسد هو القبض ، لا العقد الفاسد فكيف يقاس الفاسد على الصحيح في سببية الضمان ويقال : كلما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده . وقد ظهر من ذلك ( 5 ) أيضا فساد توهم أن ظاهر القاعدة ( 6 ) عدم توقف الضمان في الفاسد إلى القبض ( 7 ) فلا بد من تخصيص القاعدة ( 8 )