الشيخ الأنصاري
134
كتاب المكاسب ( المحشَّى )
وإن كان ( 1 ) لعدم الاعتبار برضاهما فلخروجه عن مفهوم التعاهد والتعاقد ، لأن المعتبر فيه ( 2 ) عرفا رضا كل منهما لما ينشأه الآخر حين إنشائه كمن ( 3 ) يعرض له الحجر بفلس ، أو سفه أو رق أو قرض أو مرض موت والأصل في جميع ذلك أن الموجب لو فسخ قبل القبول لغى الايجاب السابق . وكذا لو كان المشتري في زمان الايجاب غير راض ، أو كان ممن لا يعتبر رضاه كالصغير . فصحة كل من الايجاب والقبول يكون معناه قائما في نفس المتكلم من اوّل العقد إلى أن يتحقق تمام السبب ، وبه ( 4 ) يتم معنى المعاقدة فإذا لم يكن هذا المعنى ( 5 ) قائما في نفس أحدهما ، أو قام ولم يكن قيامه معتبرا ( 6 ) لم يتحقق معنى المعاقدة . ثم إنهم صرحوا بجواز لحوق الرضا لبيع المكره ومقتضاه عدم اعتباره من أحدهما حين العقد ، بل يكفي حصوله بعده فضلا عن حصوله بعد الايجاب وقبل القبول .