الشيخ الأنصاري

32

كتاب المكاسب ( المحشَّى )

لأن ( 1 ) الأجرة هنا في مقابل العمل تقربا إلى اللّه ، لأن العمل بهذا الوجه ( 2 ) لا يرجع نفعه إلا إلى العامل ، لأن ( 3 ) المفروض أنه يمتثل ما وجب على نفسه بل في مقابل نفس العمل فهو يستحق نفس العمل . والمفروض أن الإخلاص هو إتيان العمل لخصوص أمر اللّه تعالى والتقرب يقع للعامل دون الباذل ، ووقوعه ( 4 ) للعامل يتوقف على أن لا يقصد بالعبادة سوى امتثال أمر اللّه تعالى . فإن قلت : يمكن للأجير أن يأتي بالفعل مخلصا للّه تعالى بحيث لا يكون للإجارة دخل في إتيانه فيستحق الأجرة ، فالإجارة غير مانعة من قصد الإخلاص . قلت : الكلام في أن مورد الإجارة لا بدّ أن يكون عملا قابلا لأن