الشيخ الأنصاري

33

كتاب المكاسب ( المحشَّى )

يوفّى به بعقد الإجارة ، ويؤتى به لأجل استحقاق المستأجر إياه ومن باب تسليم مال الغير إليه ، وما كان من قبيل العبادة غير قابل لذلك ( 1 ) . فإن قلت : يمكن أن تكون غاية الفعل التقرب ، والمقصود من اتيان هذا الفعل المتقرب به استحقاق الأجرة كما يؤتى بالفعل تقربا إلى اللّه ويقصد منه حصول المطالب الدنيوية كأداء الدين ، وسعة الرزق ، وغيرهما من الحاجات الدنيوية ( 2 ) . قلت : فرق بين الغرض الدنيوي المطلوب من الخالق الذي يتقرب إليه بالعمل . وبين الغرض الحاصل من غيره وهو استحقاق الأجرة ، فإن طلب الحاجة من اللّه تعالى سبحانه ولو كانت دنيوية محبوب عند اللّه فلا يقدح في العبادة ، بل ربما يؤكدها . وكيف كان ( 3 ) فذلك الاستدلال حسن في بعض موارد المسألة : وهو الواجب التعبدي في الجملة ( 4 ) ،