الشيخ الأنصاري
مقدمة 95
كتاب المكاسب ( المحشَّى )
--> - الفاخر والمعلقات الثمينة ، والشمعدانات وقلع الأبواب المرصعة بالأحجار الكريمة ، ثم خرج من الحرم فاخذ في قتل من كان في الصحن الشريف وقد جاوز عددهم خمسمائة شخص . ثم خرجوا من الصحن فأخذوا في قتل أهل المدينة المقدسة فعاثوا فيها فقتلوا فيها قتلا فضيعا كأنما لم يكن في قلوبهم رقة ورحمة فجعلوا سيوفهم في رقاب المؤمنين الأبرار ولم يرحموا طفلا صغيرا ، ولا شيخا كبيرا ، ولا مريضا زمنا ، ولا مسجى وهو يعانق الموت إلا قتلوه ولم يرقبوا للمؤمنين إلا ولا ذمة . أباح المهاجمون القتل الفضيع في أهالي المدينة المقدسة ستة ساعات وقد جاوز عدد القتلى الآلاف ، وبلغ عدد الجرحى عشرة آلاف . لم يقتنع العدو بقتل هؤلاء حتى جعل سيفه في رقاب العلماء حملة الكتاب والسنة ، وفي رقاب حفاظ القرآن الكريم ، والسادات من ذرية الرسول ومنهم ( سادن الروضة الحسينية ) متقصدين قتله . ثم قصدوا دار السيد ( صاحب الرياض ) والد سيدنا المترجم الذي كان من الأعلام ، ومن أشخص رجالات الشيعة لقتله ، وقتل عائلته برمتهم . اطلع السيد على نواياهم السيئة فأخرج حالا عياله وأطفاله من داره وأرسلهم إلى خارج المدينة في مكان بعيد مأمون عن أذاهم وكيدهم ، وبقي هو وطفل رضيع له قد نسي أخذه معهم ، لكثرة القلق والخوف الواردين على أهل المدينة بصورة عامة ، وعلى عائلة السيد بصورة خاصة . صعد السيد ومعه طفله الرضيع إلى الطابق الفوقاني وكان فيه حزمة حطب فاختفى السيد مع طفله تحت هذه الحزمة . دخل العدو دار السيد مهاجما فنهبوا ما فيها من كل شيء ثم جعلوا