الشيخ الأنصاري

مقدمة 71

كتاب المكاسب ( المحشَّى )

--> لما قرأ دعبل قصيدته فقال له الإمام عليه السلام بعد أن أنشد البيتين : ألحقهما بقصيدتك . فقال دعبل : هذا القبر الذي بطوس قبر من ؟ . قال الإمام عليه السلام : هو قبري . وبالرغم من ذلك كله فقد جعل اللّه عز وجل كيدهم في نحورهم وأباد ملكهم ، وشتت شملهم ، وأخذهم أخذ عزيز مقتدر فجعلهم أيادي سبا ، وطرائق قددا ، فأعاد مجدها الغابر وهم في جهنم خالدون . هذه مدارسها الدينية أصبحت مليئة برواد العلم وحملة الكتاب وحفاظه وهذه حوزتها العلمية وقد جاوز عدد طلابها الآلاف . كانت للعتبة المقدسة مكتبة ضخمة جدا جاوز عددها الآلاف نهبتها الأيادي الأثيمة ، وأحرفت ما تبقى منها . وفي الوقت الحاضر لها مكتبة فخمة عظيمة جدا بلغ عدد كتبها خمسين ألف مجلد وفيها من النفائس الخطية ما لا توجد في المكتبات الاسلامية . وكان بوسع هؤلاء الذين يديرون إدارة المكتبة وشؤونها : أن يبتاعوا في كل سنة عددا كثيرا من الكتب : الخطية والمطبوعة في كل عام لا يقل عن خمسة آلاف مجلد من بداية تأسيسها إلى عامنا هذا عام 1393 فيبلغ عدد الكتب في خلال هذه المدة وهو خمسون عاما تقريبا : مائتان وخمسون ألف مجلد ، مع ما لهذه العتبة المقدسة من الواردات السنوية من أوقافها وما أكثرها . وقد ساعد في ترتيب هذه المكتبة وتنظيمها في الآونة الأخيرة زميلنا المكرم الفاضل السيد عبد العزيز الطباطبائي حفيد المرحوم ( السيد الطباطبائي اليزدي ) قدس سره .