الشيخ الأنصاري

مقدمة 45

كتاب المكاسب ( المحشَّى )

حط الشيخ واخوه رحلهما في احدى الخانات المعدة للقادم والمسافر وكان الزعيم الديني والعلمي في ( أصبهان ) يوم ذاك : الفقيه العظيم السيد الشريف السيد محمد باقر الشفتي الملقب ب‍ : ( حجة الاسلام الرشتي ) « 1 »

--> - ( القدح المعلى ) في تأييد المذهب . وإليهم يرجع الفضل الأكبر في نشره وتشجيع العلم والتأليف ، وتعظيم الشعائر ، وتشييد الجوامع ، وتخليد المآثر وبناية المدارس ، وتشجيع العلم ورواده ، وترويج العلماء وتكريمهم وتقديمهم على كافة الطبقات ، وإعطائهم مشيخة الاسلام ، ومناصب الوزارة والمصاهرة معهم ، وغير هذه مما يعلي شأنهم في المجتمع . ( 1 ) كان هذا السيد الجليل من مفاخر علماء الشيعة ونوابغها . أنهى دراساته البدائية والمتوسطة وقسما من الفقه والأصول الراقي في ( أصبهان ) ، ثم غادرها قاصدا ( العتبات المقدسة ) لإنهاء دراساته العالية لدى أساطين العلم ، وجهابذة الفضل فحل في ( كربلاء ) فتتلمذ على ( الأستاذ الأكبر الوحيد البهبهاني ) فاستفاد من علمه الجم ، ومن بحره المتلاطم ، ثم بعد وفاته تتلمذ على السيد بحر العلوم وصاحب الرياض وكاشف الغطاء حتى برع في الفقه والأصول . وكان ( سيدنا المترجم ) له القدح المعلى في الحكمة والفلسفة والكلام والحديث والرجال والرياضة ، والهندسة والعلوم الغريبة . والخلاصة : أنه كان مثالا للفضيلة . ثم إن للسيد ميزة خاصة على بقية رجالات الدين في عصره : وهو تصلبه في تنفيذ أحكام الدين ، وإقامة الحدود الشرعية على الجناة والمجرمين كان ( سيدنا المترجم ) كثير العبادة ، ملتزما بالنوافل ، مترنما بالأدعية والأذكار ، قائما في الأسحار ، يناجي ربه في آناء الليل وأطراف النهار . له مؤلفات نافعة جيدة ليس هنا محل ذكرها . لبى نداء ربه الجليل -