الشيخ الأنصاري
مقدمة 46
كتاب المكاسب ( المحشَّى )
كانت غاية ( شيخنا الأنصاري ) من سفره إلى ( أصبهان ) : هو الوقوف على مدى علمية ( السيد ) ، وكان للسيد معهد درس فحضره ( شيخنا الأنصاري ) متنكرا والحفل مكتظ بالأفاضل ، مملو بالفطاحل والسيد يلقي عليهم البحوث الفقهية والأصولية ، وكان البحث في جوانب مسألة فقهية غامضة فدار الحديث بينهم ، وكثر القيل والقال فيها وكل أفاد حسب معلوماته ، ثم أفاد السيد وأورد شبهة على مباني المسألة ومداركها وأراد الجواب من أفاضل حوزته . لم يوفق أحد للجواب والسيد مطرق رأسه ويريد منهم الجواب والحل . كان ( شيخنا الأنصاري ) آخذا جانب السكوت والإصغاء إلى كلمات السيد وتلامذته فالتفت إلى أحد الجالسين بجنبه الذي كان من أهل الفضيلة بهدوء ووقار من غير أن يلفت أنظار الآخرين فقال : هذا جواب اشكال السيد ، ثم شرع في الجواب حسب رايه الصائب ، والرجل الفاضل يصغي إليه بإمعان فاستحسنه منه فخرج ( شيخنا الأنصاري ) من فوره من المجلس ثم أخذ الرجل الفاضل يقرر جواب الشيخ ( للسيد الأستاذ ) فأصغى السيد إلى الجواب إلى أن أنهاه فأعجبه وتعجب منه فسأل التلميذ : من أين لك هذا الجواب ؟ حيث إن السيد يعلم أن الجواب فوق مستوى ذلك التلميذ فلم يبين التلميذ حقيقة الامر ، فأصر السيد وأراد منه حقيقة الامر . لم ير التلميذ بدا إلا الاعتراف بالواقع فحكى واقع الامر فسأل السيد عن اسم الرجل فقال التلميذ : ما سألته ، فالتفت السيد بذهنه الوقاد أن الجواب صدر من ناحية الشيخ ، لاشتهاره بالفضيلة والمقدرة العلمية عند السيد
--> - فانتقل إلى الرفيق الأعلى عام 1260 في ( أصبهان ) ودفن هناك في مقبرة هيأها لنفسه وهي بجنب مسجده المعروف باسمه ( مسجد السيد ) .