الشيخ الأنصاري

59

كتاب الصلاة

ولا فرق في الحكم بين الصوم والصلاة ؛ للصحاح المستفيضة « 1 » . نعم ، لو صام نسياناً فالظاهر وجوب القضاء ؛ لعموم صحيحة معاوية بن عمّار على الظاهر - : « إذا صام الرجل رمضان في السفر لم يجزه وعليه الإعادة » « 2 » ، وعموم : أنّ « الصائم في السفر كالمفطر في الحضر » « 3 » . ولو أتمّ لجهله ببعض مسائل القصر كما لو أتمّ بعد العدول عن نيّة الإقامة قبل الصلاة ، فالأقوى معذوريّته ؛ لإطلاق قوله عليه السلام في غير واحد من الصحاح : « من صام في السفر بجهالةٍ لم يقضه » « 4 » . ويؤيّده : فحوى معذوريّة جاهل أصل القصر في السفر . ولو قصّر الحاضر ناسياً ، فالأقوى وجوب الإعادة عليه ، بل القضاء . ولو قصّر جاهلًا فالأقوى أنّه كذلك ؛ للأصل . نعم ، ورد في مصحَّحة منصور بن حازم : « إذا أتيت بلدةً وأزمعت على المقام عشراً فأتمّ ، فإن تَرَكَهُ رجلٌ جاهلٌ فليس عليه إعادة » « 5 » ، وحكي العمل به عن ابن سعيد في الجامع « 6 » ، وهو مشكلٌ ، ولو عمل به فيقتصر على مورده ، وهو قصر المسافر مع الإقامة .

--> ( 1 ) الوسائل 7 : 127 128 ، الباب 2 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 2 ، 3 ، 5 و 6 ، والمستدرك 7 : 376 ، الباب 2 من الأبواب . ( 2 ) الوسائل 7 : 127 ، الباب 2 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث الأوّل . ( 3 ) الوسائل 7 : 124 و 126 ، الباب الأوّل من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 5 و 6 . ( 4 ) الوسائل 7 : 128 ، الباب 2 من أبواب من يصحّ منه الصوم ، الحديث 5 و 6 . ( 5 ) الوسائل 5 : 530 ، الباب 17 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 3 . ( 6 ) الجامع للشرائع : 93 .