الشيخ الأنصاري

56

كتاب الصلاة

قاعدة التلازم بين الإفطار والتقصير . ولا يتعدّى الحكم المزبور إلى سائر المشاهد الشريفة ؛ لتواتر حرمة القياس عن أربابها ، خلافاً للمحكي عن السيّد « 1 » والإسكافي « 2 » ؛ ولعلّه لما يظهر من بعض أخبار المسألة : من أنّ الإتمام لشرف تلك البقاع ، كذيل المكاتبة المتقدّمة « 3 » . وظاهر تلك الأخبار اختصاص الصلاة بالأدائيّة ، فلو قضى فيها ما فات في غيرها سفراً قضى قصراً ، ولو فات فيها فيقضي في خارجها قصراً على الظاهر ؛ لأنّ الإتمام إنّما كان لشرف البقعة ، واستظهر بعضٌ « 4 » التخيير في القضاء كالأداء ، وهو بعيد . وقد يتمسّك في تعيين القصر : بأنّه يتعيّن عليه عند التضيّق ، فقد فات قصراً ، وفيه تأمّل . ولو ضاق الوقت إلّا عن أربع ، فالظاهر وجوب قصر الصلاتين لتقعا في الوقت ، وكذا لو بقيت خمس ، وعموم « من أدرك ركعة » « 5 » لا يدلّ على جواز ذلك تعمّداً . وعن بعض الأصحاب « 6 » في الصورة الأُولى : احتمال إتمام العصر وقضاء الظهر ، وهو ضعيف جدّاً .

--> ( 1 ) جمل العلم والعمل ( رسائل الشريف المرتضى ) ، المجموعة الثالثة : 47 ، حيث قال بعد ذكر الحرمين : ومسجد الكوفة ومشاهد الأئمة . ( 2 ) حكاه عنه وعن السيّد ، العلّامة في المختلف 3 : 135 . ( 3 ) تقدّمت في الصفحة 54 . ( 4 ) استظهر في مجمع الفائدة والبرهان 3 : 427 ، ومستند الشيعة 8 : 320 . ( 5 ) الوسائل 3 : 158 ، الباب 30 من أبواب المواقيت ، الحديث 4 و 5 . ( 6 ) حكاه السيّد العاملي في المدارك 4 : 471 ، ولكن لم نعثر عليه .