الشيخ الأنصاري
57
كتاب الصلاة
والتحقيق : أنّ أدلّة التخيير لا تنصرف إلى مثل المقام ، ولو سلّم فالتخيير الذاتي لا ينافي التعيين العرضي ، كما في سائر موارد التخيير . [ ولو أتمّ المقصّر عالماً أعاد مطلقاً ] ولو أتمّ المقصّر عالماً بالحكم أعاد مطلقاً في الوقت وخارجه إجماعاً فتوى ونصّاً . ولو أتمّ ناسياً وجب عليه أن يعيد في الوقت « 1 » على المشهور ، وعن جماعةٍ « 2 » دعوى الإجماع ؛ للأصل ولمصحّحة أبي بصير : « عن الرجل نسي فصلّى في السفر أربع ركعات . قال : إن ذكر في ذلك اليوم فليعد ، وإن لم يذكر حتّى يمضي اليوم فلا إعادة » « 3 » وهي مختصّةٌ بالظهرين ويثبت في العشاء بعدم الفرق . وفي مصحّحة العيص : « عن رجلٍ صلّى وهو مسافرٌ فأتمّ الصلاة . قال : إن كان في وقتٍ فليعد » « 4 » وظاهره النسيان ، بل صريحه ، بعد إخراج العامد بالإجماع والجاهل بما يأتي ، مع أنّه يكفي الإطلاق . وعن والد الصدوق « 5 » والشيخ « 6 » في المبسوط الإعادة مطلقاً ؛ لعموم المستفيضة « 7 » الحاكمة ببطلان الصلاة بالزيادة . ويجب تخصيصها بما ذكر ،
--> ( 1 ) في الإرشاد زيادة : « خاصّةً » . ( 2 ) منهم السيّد في الانتصار : 163 ، ذيل المسألة 62 ، والشيخ في الخلاف 1 : 586 ، ذيل المسألة 347 ، والحليّ في السرائر 1 : 328 . ( 3 ) الوسائل 5 : 530 ، الباب 17 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 2 . ( 4 ) الوسائل 5 : 530 ، الباب 17 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث الأوّل . ( 5 ) حكى عنه وعن الشيخ العلّامة في المختلف 3 : 114 . ( 6 ) المبسوط 1 : 140 . ( 7 ) الوسائل 5 : 332 ، الباب 19 من أبواب الخلل .