الشيخ الأنصاري
45
كتاب الصلاة
اقتصر عليه في الشرائع « 7 » كما عن التحرير « 8 » . إلّا أنّ ظاهر الأكثر على ما حكي « 1 » عدم الاقتصار ؛ ولعلّهم ظفروا على الدليل المذكور أو استفادوا من صحيحة محمّد بن مسلم « 2 » وإن اختصّ موردها بالذهاب كون اختفاء البيوت حدّا شرعيّاً بين السفر والحضر ، ولا مدخل فيه في الذهاب والإياب ، وهذا هو الأقوى ، لكن هذا لا يناسب الحكم بكفاية اختفاء أحدهما في القصر ولو مع العلم بظهور الآخر ، كما يقتضيه ظاهر إطلاق المحكيّ « 3 » عن القدماء ، إلّا أن يريدوا بذلك تحقّق وجود أحد الأمرين من دون تحقّق الآخر ، لا ولو مع العلم بتحقّق عدم الآخر ، فيتّحد مع فتوى المتأخّرين على الوجه الذي ذكرنا أخيراً . واعلم أنّ مسألة منتظر الرفقة في أثناء المسافة قد علم سابقاً من مسألة استمرار القصد وأنّه يقصّر مع تحقّق الخفاء لأحد الأمرين والجزم بالسفر أو بلوغ حدّ المسافة . وإلّا يحصل أحد الأمرين : من الخفاء مع الجزم ، وبلوغ المسافة أتمّ ؛ أمّا مع عدم الخفاء فلأنه دون محلّ الترخّص ، وأمّا مع عدم الجزم فلحصول التردّد في أثناء المسافة ، ولا يجدي لمن بلغ بريداً العزم على قطع
--> ( 7 ) الشرائع 1 : 134 . ( 8 ) التحرير 1 : 56 . ( 1 ) راجع الحدائق 11 : 412 ، والرياض 4 : 439 . ( 2 ) الوسائل 5 : 505 ، الباب 6 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث الأوّل . ( 3 ) الحدائق 11 : 405 .