الشيخ الأنصاري
40
كتاب الصلاة
بكونه عملًا لهم « 1 » : من أنّ الإتمام مختصّ بالسفر الذي هو عملهم ، ولا يخفى ما فيه ؛ لأنّ الشارع علّل إتمام هؤلاء بكون أصل السفر عملًا لهم ، فيدلّ على أنّ من كان أصل السفر عملًا له يتمّ فيه ، لا بأنّ سفرهم عملٌ لهم ، فيدلّ على أنّ كلّ سفرٍ كان عملًا لشخص يتمّ فيه . وكيف كان ، فلا يبعد وفاقاً لظاهر المحقّق الأردبيلي « 2 » ومن تبعه « 3 » العمل بظاهر تلك الأخبار ، والحكم بأنّ من جدّ به السير من هؤلاء يقصّر نظراً إلى خروجه عن السفر المعتاد الذي صار بالعادة بمنزلة الحضر له ، وعليه فلا اختصاص له بمن جعل المنزلين منزلًا . [ السادس خفاء الجدران ] السادس من الشروط : خفاء الصورة بل الشبح من الجدران لبيوت البلد . والظاهر اعتبار الاعتدال في كلٍّ من الجدار والبلد والحاسّة وموضع المسافر ؛ لأنّ ذلك كلّه هو المتبادر من صحيحة محمّد بن مسلم عن الصادق عليه السلام : « عن الرجل يريد السفر فيخرج ، متى يقصّر ؟ قال : إذا توارى من البيوت » « 4 » بناءً على أنّ المراد تواري البيوت عنه ، كما لا يخفى توجيهه . وظاهر الصحيحة انحصار حدّ الترخّص في خفاء الجدران ، كما عن
--> ( 1 ) الوسائل 5 : 515 517 ، الباب 11 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 2 و 12 . ( 2 ) مجمع الفائدة 3 : 394 396 . ( 3 ) منهم السيّد العاملي في المدارك 4 : 456 ، وصاحب المعالم في المنتقى 2 : 177 ، والكاشاني في المفاتيح 1 : 24 . ( 4 ) الوسائل 5 : 505 ، الباب 6 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث الأوّل .