الشيخ الأنصاري
41
كتاب الصلاة
ظاهر المقنع « 1 » ، إلّا أنّ الأكثر « 2 » على الاكتفاء به أو « 3 » بخفاء سماع صوت الأذان على أنّه أذانٌ وإن لم يميّز فصوله أو أصل الصوت ؛ ومستندهم الجمع بين الصحيحة المتقدّمة « 4 » وبين صحيحة عبد اللَّه المرويّة في صوم التهذيب : « إذا كنت في موضعٍ تسمع فيه الأذان فأتمّ فيه ، وإذا كنت في الموضع الذي لا تسمع فيه الأذان فقصّر ، وإذا قدمت من سفرك ، فمثل هذا » « 5 » بتخصيص مفهوم الصحيحة الأُولى بالفقرة الثانية من الصحيحة الثانية ، وتخصيص الأولى منها بمنطوق الصحيحة . وعليه : فلو خفي الأذان وظهر الجدران أو انعكس وجب القصر . وهذا الجمع حسنٌ لو كان المقام مقام بيان السبب للتقصير ، فيحمل على تعدّد السبب ، كما في نظائره ، لكن المقام بيان التحديد ، والحمل على تعدّد الحدّ غير مستقيم بين الأقلّ والأكثر ، ولعلّه لذا عكس المتأخّرون « 6 » الجمع بين الصحيحين ، فاعتبروا اختفاء الأمرين .
--> ( 1 ) المقنع 1 : 125 . ( 2 ) منهم الشيخ في المبسوط 1 : 136 و 140 ، والقاضي في المهذّب 1 : 106 ، والمحقّق في الشرائع 1 : 134 ، والعلّامة في التذكرة 4 : 377 . ( 3 ) في الإرشاد بدل « أو » : « و » . ( 4 ) في الصفحة المتقدّمة . ( 5 ) التهذيب 4 : 230 ، الحديث 675 ، والوسائل 5 : 506 ، الباب 6 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 3 . ( 6 ) منهم العلّامة في أكثر كتبه ، منها القواعد 1 : 324 ، والشهيد في الذكرى : 259 ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع 1 : 290 ، ونسبه في المهذّب البارع 1 : 489 ، إلى المشهور .