الشيخ الأنصاري
36
كتاب الصلاة
وألحق المحقّق في النافع « 1 » والمصنّف « 2 » في غير الكتاب قدّس سرّهما الإقامة في غير بلده مع النيّة ، وتبعهما جمهور « 3 » من تأخّر عنهما ، ولا بأس به ؛ لهذه الروايات . مضافاً إلى عموم تنزيل المقيم عشراً في بلدٍ بمنزلة أهله المستفاد من بعض الروايات « 4 » ، فإذا صار الشخص بمجرّد نيّة الإقامة بمنزلة أهل البلد ، والمفروض أنّ حكم كثير السفر من أهل البلد ينقطع بإقامة العشر ، فكذا ناوي الإقامة . ومن هنا يظهر الوجه في إلحاق إقامة العشرة بعد مضيّ الثلاثين متردّداً ، المنزّل للمسافر منزلة أهل البلد بمقتضى بعض الأخبار « 5 » . فحاصل هذا الشرط يرجع إلى اعتبار إقامة العشرة في محلٍّ ينقطع سفره فيه بمجرّد الوصول أو بنيّة الإقامة أو بمضيّ الثلاثين مع التردّد ، لكن في دلالة التنزيل في بعض الأخبار على العموم ثمّ استفادة حكم المسألة من العموم تأمّلٌ ، فالمرجع في الإقامة في غير البلد إلى الروايات ، ويبقى الإشكال في إلحاق الإقامة بعد الثلاثين .
--> ( 1 ) المختصر النافع : 51 ، وفيه : « لو أقام في بلده أو غير بلده ذلك قصّر » ، وليس فيه ذكر لاشتراط النيّة . ( 2 ) التذكرة 4 : 394 ، وقواعد الأحكام 1 : 325 . ( 3 ) منهم الشهيد في الذكرى 4 : 319 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 2 : 513 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 391 ، والمحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة 3 : 391 . ( 4 ) الوسائل 5 : 526 ، الباب 15 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 10 . ( 5 ) الوسائل 5 : 527 ، الباب 15 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 11 .