الشيخ الأنصاري

32

كتاب الصلاة

وجود روايةٍ نسباها إلى الأصحاب : من أنّه « يفطر ولا يقصّر » منجبرةٍ بدعوى ثانيهما الإجماع على مضمونها واستثنائه من قاعدة التلازم بين القصر والإفطار . مضافاً إلى الرضوي « 1 » ، وما ورد في أنّ الصيد إن كان للقوت فليقصّر وإن كان لطلب الفضول فلا ولا كرامة « 2 » . ولا يخفى ضعف الجميع ، فالقول بالإفطار والإتمام كما نسب « 3 » إلى معظم القدماء ضعيف جدّاً . الشرط [ الخامس عدم زيادة السفر على الحضر ] الخامس : عدم زيادة السفر على الحضر بجعل السفر صنعةً وكسباً كالمكاري والملّاح وإن لم يستوطن السفينة ، ومن هذا القبيل طالب القَطَر والنَّبْت إن كان راعياً ومثله طالب الأسواق والبريد ، وأمّا الأعراب الظاعنون من موضعٍ إلى موضعٍ طلباً لمواضع القَطَر والنَّبْت فيتمّون ؛ لأنّ السفر حضرٌ لهم ، حيث إنّ بيوتهم ومنازلهم معهم كما في الأخبار « 4 » ، وهذا الحكم مقطوعٌ به بين الأصحاب عدا شاذّ منهم « 5 » . ويدلّ عليه الأخبار الكثيرة ، مثل قوله عليه السلام في صحيحة هشام « 6 »

--> ( 1 ) الفقه المنسوب إلى الإمام الرضا عليه السلام : 162 ، وعنه في مستدرك الوسائل 6 : 533 ، الباب 7 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل 5 : 512 ، الباب 9 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 5 . ( 3 ) راجع الرياض 4 : 423 ، وفيه : أكثر القدماء . ( 4 ) الوسائل 5 : 516 517 ، الباب 11 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث 5 و 6 . ( 5 ) وهو العماني ، حيث أطلق وجوب القصر على كلّ مسافر على ما نقله عنه العلّامة في المختلف 3 : 110 ، وراجع الرياض 4 : 425 ، أيضاً . ( 6 ) الوسائل 5 : 515 ، الباب 11 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث الأوّل .