الشيخ الأنصاري
153
كتاب الصلاة
بمنزلة غيرها من الأماكن ، فالمرور إليه عابراً أو مقيماً تمام العشرة المنويّة سابقاً أو أقلّ من ذلك أو أزيد لا اعتبار به . ومنه يظهر ضعف ما تقدّم من نقله عن الشهيد قدّس سرّه في البيان « 2 » . وأمّا التفاصيل الحادثة من زمن الشهيد الثاني بين جماعةٍ من متأخّري المتأخّرين « 3 » فأوضحها وأقربها في النظر القاصر ما ذكرنا من التفصيل ، وجعل ضابط التلبّس بالسفر الشروع في طيّ مسافةٍ غير قاصدٍ للرجوع قبل بلوغ المسافة . ويتلوه في القرب ما ذكره شارح الروضة ، ولا بأس بنقل كلامه والتنبيه على موارد مخالفته للضابط الذي ذكرناه . قال قدّس سرّه : وتحقيق المقام : أنّ لهذا المسافر بلداً أنشأ منه السفر ومقصداً سافر إليه وموضعاً نوى الإقامة فيه عشراً ومقصداً ثانياً خرج إليه من الموضع المنوي الإقامة فيه عشراً ليس بينهما قدر المسافة ولا أراد العود ليومه أو ليلته إن كان بينها أربعة فراسخ . ثمّ إمّا أن يكون موضع الإقامة مغايراً للمقصد الأوّل واقعاً في طريق المسافة الأُولى أو عينه . فعلى الأوّل إمّا أن يكون المقصد الثاني عين المقصد الأوّل أو غيره ، فإن كان عينه فمن الظاهر أنّه لا قصر عند الذهاب إليه ؛ فإنّ سفره الأوّل قد انقطع بنيّة الإقامة في ذلك الموضع ولم يتجدّد له سفرٌ آخر ، وأنّ عليه القصر عند العود إلى بلده ، سواء رجع إلى موضع الإقامة أم لا إذا لم ينوِ الإقامة
--> ( 2 ) تقدّم في الصفحة 149 . ( 3 ) راجع الصفحة 149 .