الشيخ الأنصاري
154
كتاب الصلاة
فيه أو في غيره ممّا دون المسافة من حين العود . وإن كان غيره ، فإمّا في جهة البلد أو في جهة المقصد الأوّل أو في جهةٍ أُخرى ، فعلى الأوّل لا قصر ذهاباً ، وكذا عوداً إن لم يبلغ ما بينه وبين المقصد الأوّل مسافة ، وإن بلغها فعليه القصر . وعلى الثاني لا قصر ذهاباً إن لم يبلغ ما بين موضع الإقامة والمقصد الأوّل مسافة ، وعليه القصر عوداً من المقصد الأوّل إلى البلد إن لم يعزم على الإقامة عشراً فيما دون المسافة ، وإن بلغ ما بين الموضع والمقصد الأوّل مسافة ؛ فإن لم يرد العود إلى موضع الإقامة إلّا بعد الوصول إلى المقصد فعليه القصر ؛ فإنّه في الحقيقة سفرٌ إلى المسافة لا إلى ما دونها ، وإن أراد العود ثمّ العود إلى المقصد لم يقصّر إلّا في العود إلى المقصد . وعلى الثالث إن أراد العود إلى موضع الإقامة ثمّ المسير إلى المقصد الأوّل فلا قصر ذهاباً ولا إياباً ما لم يبلغ ما بين موضع الإقامة والمقصد الثاني مسافة ، وإلّا قصّر إن كان مجموع ما بين الإقامة والمقصدين مسافة . وعلى الثاني من الترديد الأوّل أعني أن يكون موضع الإقامة عين المقصد الأوّل فإن أراد العود من المقصد الثاني إليه فلا قصر لا ذهاباً ولا إياباً ما لم يبلغ ما بينهما المسافة ، وإن لم يرد العود وأراد الارتحال من ذلك المقصد إلى بلده من دون إقامة عشرٍ فعليه القصر ، لا فرق في المقامين بين أن يكون المقصد الثاني من جهة بلده أو في خلافها أو بينهما . ثمّ إنّ حكم المقصد الثاني حكم الذهاب ، فكلّ ما كان عليه القصر في الذهاب كان عليه فيه ، وكلّ ما كان الإتمام فيه كان عليه فيه ، انتهى كلامه « 1 » .
--> ( 1 ) المناهج السويّة ( مخطوط ) : 369 370 . في « ن » : وهاهنا أيضاً جفّ قلمه الشريف من هذا الكتاب تغمّده اللَّه بالرحمة والرضا ، والحمد للَّه ، وصلّى اللَّه على محمّد وآله ، ولعنة اللَّه على أعدائه .