الشيخ الأنصاري

15

كتاب الصلاة

والأثقال ، فوجب التقصير في مسيرة يوم ، ولو لم يجب في مسيرة يومٍ لم يجب في مسيرة سنة « 3 » ؛ لأنّ كلّ يومٍ يكون بعد هذا يوم ، فلو لم يجب في هذا اليوم لما وجب في نظيره » « 4 » ، ويمكن الاستظهار به لكلٍّ من القولين . ثمّ إنّ المراد ب‍ « اليوم » في مسير اليوم وإن كان هو يوم الصوم ، على ما عزي إلى الأصحاب « 5 » ، إلّا أنّ الظاهر من المسير الواقع فيه هو ما تعارف وقوعه فيه ، لا استيعابه من أوّل طلوع الفجر إلى ذهاب الحمرة ؛ لأنّ السير على هذا الوجه غير متعارف . مع أنّ المناط في ذلك كما عرفت « 6 » من رواية العلل مسير اليوم للعامّة والقوافل ، ولا ينافي ذلك تحديده ببياض يوم في الصحيحة المتقدّمة كما توهّم بل قد يؤيّده ، كما لا يخفى . ثمّ إنّه لا فرق في الثمانية بين كونها ذهابيّة فقط أو ملفّقة من أربعة ذهابيّةٍ وأُخرى إيابيّة لمن يريد من أوّل الذهاب أن يرجع إلى منزله من يومه على المشهور . وعن الأمالي : أنّه من دين الإماميّة الذي يجب الإقرار به « 1 » ، وهو صريح المحكي عن الفقه الرضوي « 2 » .

--> ( 3 ) في أكثر المصادر : « ألف سنة » ، وفي عيون أخبار الرضا : « في مسيرة سنة » ، وفي الوسائل : « ألف سنة » . ( 4 ) الوسائل 5 : 490 ، الباب الأوّل من أبواب صلاة المسافر ، الحديث الأوّل ، وعيون أخبار الرضا 2 : 113 ، وعلل الشرائع : 266 ، ذيل الحديث 9 . ( 5 ) عزاه إليهم المحدّث البحراني في الحدائق 11 : 303 . ( 6 ) تقدّمت في الصفحة السابقة . ( 1 ) أمالي الصدوق : 514 ، المجلس 93 . ( 2 ) فقه الرضا : 159 ، وعنه في المستدرك 6 : 528 ، الباب 2 من أبواب صلاة المسافر ، الحديث الأوّل .