الشيخ الأنصاري
16
كتاب الصلاة
ويدلّ عليه : الأخبار الكثيرة الدالّة على التلفيق « 1 » الكاشفة عن أنّ المراد بالثمانية فيما ورد هو الأعمّ من الملفّقة ، والمتيقّن من التلفيق ما إذا وقع الرجوع ليومه . ثمّ إنّ هذه الأخبار تدلّ بإطلاقها على كفاية مطلق تلفيق الأربعة ولو لم يرجع ليومه بل رجع قبل تخلّل إقامة العشرة القاطعة للمسافة أو غيرها من القواطع ، كما ذهب إليه العماني فيما حكي عنه « 2 » ، وجنح إليه بعده طائفةٌ من متأخّري المتأخّرين « 3 » والمعاصرين « 4 » . ويدلّ عليه أيضاً : الأخبار المستفيضة « 5 » الآمرة بالقصر في سفر أهل مكّة ومن بمنزلتهم إلى عرفات ، وفيها قوله في مقام الإنكار على العامّة - : « ويحهم ، وأيّ سفرٍ أشدّ منه لا تتم » . وبالجملة ، فهذا القول قويٌّ من حيث الدليل لا موهن له إلّا إعراض الأصحاب عنه من زمن العماني إلى زمن المحدّث الكاشاني وصاحب البحار ، بل لم ينقل بعضهم « 6 » هذا الخلاف ، بل عن الحليّ « 7 » وغيره « 8 » دعوى الإجماع
--> ( 1 ) الوسائل 5 : 494 ، الباب 2 من أبواب صلاة المسافر . ( 2 ) حكاه عنه العلّامة في المختلف 3 : 102 . ( 3 ) منهم المحدّث الكاشاني في مفاتيح الشرائع 1 : 25 ، والمحقّق السبزواري في الذخيرة : 406 ، والمحدّث البحراني في الحدائق 11 : 315 و 325 326 . ( 4 ) منهم كاشف الغطاء في كشف الغطاء : 271 ، والمحقّق القميّ في غنائم الأيام 2 : 92 . ( 5 ) الوسائل 5 : 499 ، الباب 3 من أبواب صلاة المسافر . ( 6 ) كالشهيد الثاني في روض الجنان : 383 384 ، والمحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 3 : 360 وما بعدها . ( 7 ) السرائر 1 : 329 . ( 8 ) راجع الرياض 4 : 450 .